مباشر
EN
دروس اختيارية اختياري

موجات إليوت والأنماط التوافقية: طريقتان يستعملهما بعض المتداولين

الدرس 2 من 8 ~7 دقائق قراءة
تقدّمك في هذا المستوى 25%

الاستماع إلى الدرس

تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.

جاري تجهيز صوت الجهاز...
جاهز لقراءة محتوى الدرس.

موجات إليوت (Elliott waves) والأنماط التوافقية (harmonic patterns) طريقتان يستعملهما بعض المتداولين لقراءة القمم والقيعان الماضية بوصفها بنية تتكرّر: الأولى تعدّ الموجات، والثانية تقيس النسب بين أطوالها. وهذا الدرس يصف الطريقتين، وما وجدته الاختبارات التي قُرئت له، ولا يعلّم أيّاً منهما طريقةً للتداول.

ماذا تقول نظرية موجات إليوت؟

تصف ورقة نقاش بالإنجليزية لباحثَين من كلية كاس لإدارة الأعمال في لندن، صدرت سنة ٢٠٠٦، فكرة نشرها إليوت سنة ١٩٣٨: أن السوق تصعد عادةً في خمس موجات ثم تهبط في ثلاث، وأن هذا الشكل يتكرّر داخل موجاته نفسها، ويُرى في كل إطار زمني (timeframe). ونصّ إليوت نفسه لم يُقرأ لهذا الدرس؛ فالوصف هنا وصف الورقة. وتذكر الورقة أن آخرين طوّروا الطريقة ونشروها على نطاق واسع منذ السبعينيات.

ويسمّي هذا الدرس الصعود ذا الموجات الخمس الموجة الدافعة (impulse wave)، والهبوط ذا الموجات الثلاث الموجة التصحيحية (corrective wave).

لماذا يصعب أن يُثبت خطأ العدّ؟

الرسم التالي يعرض مساراً واحداً مرّتين. في الأولى خمس موجات صعوداً ثم ثلاث هبوطاً؛ وفي الثانية يصير المسار كله خمس موجات صعوداً، والرابعة منها ثلاث حركات هبوطاً. والتسميتان كلتاهما تطابق وصف الورقة أعلاه، لكنهما تختلفان فيما بعد آخر نقطة: الأولى تجعلها بداية صعود جديد، والثانية تجعلها نهاية صعود يتبعه هبوط، بحسب الوصف نفسه.

مسار واحد بتسميتين من موجات إليوت مسار تخطيطي واحد من تسع حركات، مرسوم مرّتين. في المرّة الأولى سُمّيت الحركات الخمس الأولى موجات صعود من ١ إلى ٥، والثلاث التالية موجات هبوط A ثم B ثم C، والأخيرة بداية جديدة. وفي المرّة الثانية سُمّي المسار نفسه كله خمس موجات صعود، والرابعة منها ثلاث حركات هبوط. والتسميتان كلتاهما تطابق وصف الورقة في الدرس. مثال افتراضي، لا محور فيه للسعر، ويسير الزمن من اليسار إلى اليمين. مثال افتراضي مسار واحد بتسميتين من موجات إليوت رسم توضيحي — ليس سعراً حقيقياً، ولا محور فيه للسعر. يسير الزمن من اليسار إلى اليمين. التسمية الأولى: خمس موجات صعوداً (١ إلى ٥)، ثم ثلاث هبوطاً (A ثم B ثم C)، ثم بداية جديدة (١) ١ ٢ ٣ ٤ ٥ A B C ١ التسمية الثانية للمسار نفسه: خمس موجات صعوداً (١ إلى ٥)، والرابعة منها ثلاث حركات هبوطاً ١ ٢ ٣ ٤ ٥ المصدر: رسم من هذا الدرس، مرسوم باليد، ولا يقوم على أيّ سعر.

تسميتان للمسار نفسه، كلتاهما تطابق وصف الورقة

فإذا أمكن أن يُعاد تسمية العدّ بعد أن يتحرّك السعر، فلا حركة تستطيع أن تخالفه؛ والطريقة التي لا يخالفها شيء لا يمكن اختبارها. ولكي يُختبر شيء من الطريقة تلزم قاعدة مكتوبة تحدّد ما يُعدّ نقطة تحوّل. وقد أخذ الباحثان قاعدتهما من طريقة وُضعت لتأريخ صعود سوق الأسهم وهبوطها، مشتقّة من طريقة لتأريخ الدورات الاقتصادية، وعدّلاها تعديلين: القمّة فيها أعلى قيمة داخل نافذة زمنية على جانبيها، والقاع أدنى قيمة. وتقول الورقة إن نقاط التحوّل التي تجدها هذه الطريقة تتغيّر بحجم النافذة. فمن يختبر العدّ يختار حجماً، والاختيار يغيّر ما يجده.

ما الأنماط التوافقية؟

الأنماط التوافقية، وتُسمّى أيضاً «الهارمونيك»، أشكال يُرسم كثير منها على خمس نقاط تحوّل تُسمّى X ثم A ثم B ثم C ثم D، تصل بينها أربع حركات، كما يقول اسم أداة رسمها على إحدى المنصّات. وفي صفحة تعليمية عربية لشركة وساطة، قرأها هذا الدرس، يُعرَّف أحد هذه النماذج بنطاقات لنسب فيبوناتشي بين أطوال حركاته، ومنها نطاق عند D. ونسبة AB ÷ XA طول الحركة AB مقسوماً على طول XA، كما في الرسم التالي؛ والنطاق يعني أن النموذج يقبل نسبة قريبة من القيمة المطلوبة، لا القيمة بعينها. ولا يطبع هذا الدرس جدول نسب لأيّ نموذج مسمّى؛ فالفكرة لا تحتاج إليه.

نموذج توافقي من خمس نقاط مسار تخطيطي يمرّ بخمس نقاط تحوّل مسمّاة X ثم A ثم B ثم C ثم D، من اليسار إلى اليمين. تحته ثلاث نسب بين أطوال الأضلاع: AB ÷ XA ثم BC ÷ AB ثم CD ÷ BC، مكتوبة نسباً بلا قيم. وحول النقطة D منطقة مظلّلة، فهي نطاق لا نقطة واحدة، وحدوده اختيار من يحدّد النموذج. مثال افتراضي، لا محور فيه للسعر، ويسير الزمن من اليسار إلى اليمين. مثال افتراضي نموذج توافقي من خمس نقاط رسم توضيحي — ليس سعراً حقيقياً، ولا محور فيه للسعر. يسير الزمن من اليسار إلى اليمين. X A B C D تُقاس ثلاث نسب بين أطوال الأضلاع، وتُكتب هنا نسباً بلا قيم: AB ÷ XA ثم BC ÷ AB ثم CD ÷ BC المنطقة المظلّلة حول D نطاق لا نقطة واحدة، وحدوده اختيار من يحدّد النموذج. المصدر: رسم من هذا الدرس، مرسوم باليد، ولا يقوم على أيّ سعر.

النموذج مجموعة نسب بين الأضلاع، والنطاق حول D اختيار لا قياس

وكل اسم نموذج، وكل نطاق نسبة، وكل حدّ لذلك النطاق، صيغة أخرى تُجرَّب. وما يحدث حين تُختار أفضل صيغة من بين صيغ كثيرة موضوع درس «اختبار الفكرة قبل المخاطرة بالمال» في مستوى «قراءة السوق».

ماذا وجدت الاختبارات؟

تذكر الورقة أن محلّلين كثيرين يرون أن نسبة طول الحركة التالية إلى طول الحركة التي سبقتها ليست عشوائية، بل يُرجّح أن تقع قرب عدد قليل من النسب، فيستعملونها لتقدير المستوى الذي تبلغه الحركة التالية. واختبر الباحثان هذا الادّعاء بسؤال واحد: هل تتجمّع النسب بين أطوال الحركات المتتالية ومُددها، في الارتداد والامتداد، قرب كسور بسيطة أو قرب نسب فيبوناتشي، وهو ما تنسبه الورقة إلى نشرة لاحقة لإليوت سنة ١٩٤٠. واختبراه على الأسعار اليومية لمؤشر أسهم أمريكي رئيسي، في ٢٢٬١٩٤ يوم تداول من يناير ١٩١٥ إلى يونيو ٢٠٠٣ بحسب قسم البيانات في الورقة، بعد تحديد نقاط التحوّل بقاعدتهما المكتوبة. وكان السؤال في كل حالة هل تقع النسبة داخل نطاق صغير حول كسر بسيط أو نسبة فيبوناتشي، بعرض اختاراه، كما يختار من يرسم نموذجاً توافقياً حدود نطاقه. وحكما على التجمّع بطريقة إعادة المعاينة (bootstrap) على كتل من البيانات: تولّد الطريقة سلاسل مصطنعة من كتل من تغيّرات الأسعار اليومية نفسها، تحفظ ما فيها من اتجاهات قصيرة، ثم تقارن ما يظهر فيها بالصدفة بما ظهر في البيانات الحقيقية. وخلاصتهما أن بعض النسب بدت لافتة، لكن ليس أكثر ممّا تنتجه الصدفة مع هذا العدد الكبير من الاختبارات.

المصدر: Batchelor, R. A. & Ramyar, R. (٢٠٠٦). Magic numbers in the Dow. London: Cass Business School, City of London.

وفي مستوى «قراءة السوق»، اختبر درس «فيبوناتشي: ما يقوله أنصاره وما تقوله البيانات» مستويات ارتداد فيبوناتشي (Fibonacci retracement) في اختبار ثُبّت قبل تشغيله على أسعار مرجعية يومية لأربع عملات، فلم تنتهِ الارتدادات قرب هذه المستويات أكثر ممّا انتهت قرب مستويات مجاورة بفرق يمكن قياسه؛ وكان سيكشف فرقاً كبيراً لو وُجد، لا فرقاً صغيراً.

والاختباران اختبرا نسباً فقط، على نوعين من البيانات: لم يختبر أيّ منهما عدّ الموجات الخمس والثلاث نفسه، ولا أيّ نموذج توافقي مسمّى، ولا يغطّي أيّ منهما كل طريقة تُستعمل بها الطريقتان. ونتيجة كل منهما نتيجة بياناته وقاعدته، لا حكم على الطريقتين كلّهما.

ما لا يُقال لك عادةً

عدٌّ يمكن إعادة رسمه بعد أن يتحرّك السعر لا يمكن إثبات خطئه، وللسبب نفسه لا يمكن إثبات صحّته.

ملاحظة خليجية: الأسماء التي ستراها

تعرض الواجهة العربية لإحدى المنصّات أدوات رسم باسم «موجات إليوت» و«موجة إليوت الاندفاعية» و«موجة تصحيح إليوت»، وأداة للأنماط التوافقية باسم «نموذج XABCD». و«الاندفاعية» هنا اسم الأداة، وهو ما يسمّيه هذا الدرس الموجة الدافعة. ووجود أداة على منصّة لا يقول شيئاً عن صحّة الطريقة التي ترسمها.

الطريقتان: ما تقوله كل منهما، وما يجعلها قابلة للاختبار، وما وجدته الاختبارات المقروءة
الطريقة ما تقوله ما يجعلها قابلة للاختبار ما وجدته الاختبارات المقروءة
موجات إليوتخمس موجات صعوداً ثم ثلاث هبوطاً، والشكل يتكرّر داخل نفسهقاعدة مكتوبة لنقاط التحوّل قبل النظر في النتيجةورقة ٢٠٠٦: نسب الحركات المتتالية، لا عدّ الموجات، ولا تجمّع لها أكثر من الصدفة
الأنماط التوافقيةفي الغالب خمس نقاط، ونسب بين الأضلاع في نطاقاتنسب ونطاقات ثابتة، تُعدّ كل منها صيغة مجرَّبةاختبار مستويات ارتداد فيبوناتشي وحده، ولم يُختبر أيّ نموذج توافقي مسمّى

الخلاصة

  • موجات إليوت والأنماط التوافقية طريقتان لقراءة القمم والقيعان الماضية؛ يصفهما هذا الدرس ولا يعلّمهما للتداول.
  • العدّ الذي يمكن إعادة تسميته بعد حركة السعر لا تخالفه حركة، فلا يمكن اختباره قبل أن تُكتب له قاعدة.
  • الاختباران المقروءان لم يجدا النسب التي اختبراها أكثر ممّا تنتجه الصدفة أو المستويات المجاورة، ولم يختبرا العدّ نفسه ولا نموذجاً توافقياً مسمّى.
  • اليوم: قبل أن ترسم عدّاً أو نموذجاً على أيّ رسم، اكتب السعر الذي يجعله خطأً، واحتفظ بما كتبت.
تنبيه

التداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.

الدرس الاختياري التالي عن روبوتات التداول.