تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.
موجات إليوت (Elliott waves) والأنماط التوافقية (harmonic patterns) طريقتان يستعملهما بعض المتداولين لقراءة القمم والقيعان الماضية بوصفها بنية تتكرّر: الأولى تعدّ الموجات، والثانية تقيس النسب بين أطوالها. وهذا الدرس يصف الطريقتين، وما وجدته الاختبارات التي قُرئت له، ولا يعلّم أيّاً منهما طريقةً للتداول.
تصف ورقة نقاش بالإنجليزية لباحثَين من كلية كاس لإدارة الأعمال في لندن، صدرت سنة ٢٠٠٦، فكرة نشرها إليوت سنة ١٩٣٨: أن السوق تصعد عادةً في خمس موجات ثم تهبط في ثلاث، وأن هذا الشكل يتكرّر داخل موجاته نفسها، ويُرى في كل إطار زمني (timeframe). ونصّ إليوت نفسه لم يُقرأ لهذا الدرس؛ فالوصف هنا وصف الورقة. وتذكر الورقة أن آخرين طوّروا الطريقة ونشروها على نطاق واسع منذ السبعينيات.
ويسمّي هذا الدرس الصعود ذا الموجات الخمس الموجة الدافعة (impulse wave)، والهبوط ذا الموجات الثلاث الموجة التصحيحية (corrective wave).
الرسم التالي يعرض مساراً واحداً مرّتين. في الأولى خمس موجات صعوداً ثم ثلاث هبوطاً؛ وفي الثانية يصير المسار كله خمس موجات صعوداً، والرابعة منها ثلاث حركات هبوطاً. والتسميتان كلتاهما تطابق وصف الورقة أعلاه، لكنهما تختلفان فيما بعد آخر نقطة: الأولى تجعلها بداية صعود جديد، والثانية تجعلها نهاية صعود يتبعه هبوط، بحسب الوصف نفسه.
تسميتان للمسار نفسه، كلتاهما تطابق وصف الورقة
فإذا أمكن أن يُعاد تسمية العدّ بعد أن يتحرّك السعر، فلا حركة تستطيع أن تخالفه؛ والطريقة التي لا يخالفها شيء لا يمكن اختبارها. ولكي يُختبر شيء من الطريقة تلزم قاعدة مكتوبة تحدّد ما يُعدّ نقطة تحوّل. وقد أخذ الباحثان قاعدتهما من طريقة وُضعت لتأريخ صعود سوق الأسهم وهبوطها، مشتقّة من طريقة لتأريخ الدورات الاقتصادية، وعدّلاها تعديلين: القمّة فيها أعلى قيمة داخل نافذة زمنية على جانبيها، والقاع أدنى قيمة. وتقول الورقة إن نقاط التحوّل التي تجدها هذه الطريقة تتغيّر بحجم النافذة. فمن يختبر العدّ يختار حجماً، والاختيار يغيّر ما يجده.
الأنماط التوافقية، وتُسمّى أيضاً «الهارمونيك»، أشكال يُرسم كثير منها على خمس نقاط تحوّل تُسمّى X ثم A ثم B ثم C ثم D، تصل بينها أربع حركات، كما يقول اسم أداة رسمها على إحدى المنصّات. وفي صفحة تعليمية عربية لشركة وساطة، قرأها هذا الدرس، يُعرَّف أحد هذه النماذج بنطاقات لنسب فيبوناتشي بين أطوال حركاته، ومنها نطاق عند D. ونسبة AB ÷ XA طول الحركة AB مقسوماً على طول XA، كما في الرسم التالي؛ والنطاق يعني أن النموذج يقبل نسبة قريبة من القيمة المطلوبة، لا القيمة بعينها. ولا يطبع هذا الدرس جدول نسب لأيّ نموذج مسمّى؛ فالفكرة لا تحتاج إليه.
النموذج مجموعة نسب بين الأضلاع، والنطاق حول D اختيار لا قياس
وكل اسم نموذج، وكل نطاق نسبة، وكل حدّ لذلك النطاق، صيغة أخرى تُجرَّب. وما يحدث حين تُختار أفضل صيغة من بين صيغ كثيرة موضوع درس «اختبار الفكرة قبل المخاطرة بالمال» في مستوى «قراءة السوق».
تذكر الورقة أن محلّلين كثيرين يرون أن نسبة طول الحركة التالية إلى طول الحركة التي سبقتها ليست عشوائية، بل يُرجّح أن تقع قرب عدد قليل من النسب، فيستعملونها لتقدير المستوى الذي تبلغه الحركة التالية. واختبر الباحثان هذا الادّعاء بسؤال واحد: هل تتجمّع النسب بين أطوال الحركات المتتالية ومُددها، في الارتداد والامتداد، قرب كسور بسيطة أو قرب نسب فيبوناتشي، وهو ما تنسبه الورقة إلى نشرة لاحقة لإليوت سنة ١٩٤٠. واختبراه على الأسعار اليومية لمؤشر أسهم أمريكي رئيسي، في ٢٢٬١٩٤ يوم تداول من يناير ١٩١٥ إلى يونيو ٢٠٠٣ بحسب قسم البيانات في الورقة، بعد تحديد نقاط التحوّل بقاعدتهما المكتوبة. وكان السؤال في كل حالة هل تقع النسبة داخل نطاق صغير حول كسر بسيط أو نسبة فيبوناتشي، بعرض اختاراه، كما يختار من يرسم نموذجاً توافقياً حدود نطاقه. وحكما على التجمّع بطريقة إعادة المعاينة (bootstrap) على كتل من البيانات: تولّد الطريقة سلاسل مصطنعة من كتل من تغيّرات الأسعار اليومية نفسها، تحفظ ما فيها من اتجاهات قصيرة، ثم تقارن ما يظهر فيها بالصدفة بما ظهر في البيانات الحقيقية. وخلاصتهما أن بعض النسب بدت لافتة، لكن ليس أكثر ممّا تنتجه الصدفة مع هذا العدد الكبير من الاختبارات.
المصدر: Batchelor, R. A. & Ramyar, R. (٢٠٠٦). Magic numbers in the Dow. London: Cass Business School, City of London.
وفي مستوى «قراءة السوق»، اختبر درس «فيبوناتشي: ما يقوله أنصاره وما تقوله البيانات» مستويات ارتداد فيبوناتشي (Fibonacci retracement) في اختبار ثُبّت قبل تشغيله على أسعار مرجعية يومية لأربع عملات، فلم تنتهِ الارتدادات قرب هذه المستويات أكثر ممّا انتهت قرب مستويات مجاورة بفرق يمكن قياسه؛ وكان سيكشف فرقاً كبيراً لو وُجد، لا فرقاً صغيراً.
والاختباران اختبرا نسباً فقط، على نوعين من البيانات: لم يختبر أيّ منهما عدّ الموجات الخمس والثلاث نفسه، ولا أيّ نموذج توافقي مسمّى، ولا يغطّي أيّ منهما كل طريقة تُستعمل بها الطريقتان. ونتيجة كل منهما نتيجة بياناته وقاعدته، لا حكم على الطريقتين كلّهما.
ما لا يُقال لك عادةًعدٌّ يمكن إعادة رسمه بعد أن يتحرّك السعر لا يمكن إثبات خطئه، وللسبب نفسه لا يمكن إثبات صحّته.
تعرض الواجهة العربية لإحدى المنصّات أدوات رسم باسم «موجات إليوت» و«موجة إليوت الاندفاعية» و«موجة تصحيح إليوت»، وأداة للأنماط التوافقية باسم «نموذج XABCD». و«الاندفاعية» هنا اسم الأداة، وهو ما يسمّيه هذا الدرس الموجة الدافعة. ووجود أداة على منصّة لا يقول شيئاً عن صحّة الطريقة التي ترسمها.
| الطريقة | ما تقوله | ما يجعلها قابلة للاختبار | ما وجدته الاختبارات المقروءة |
|---|---|---|---|
| موجات إليوت | خمس موجات صعوداً ثم ثلاث هبوطاً، والشكل يتكرّر داخل نفسه | قاعدة مكتوبة لنقاط التحوّل قبل النظر في النتيجة | ورقة ٢٠٠٦: نسب الحركات المتتالية، لا عدّ الموجات، ولا تجمّع لها أكثر من الصدفة |
| الأنماط التوافقية | في الغالب خمس نقاط، ونسب بين الأضلاع في نطاقات | نسب ونطاقات ثابتة، تُعدّ كل منها صيغة مجرَّبة | اختبار مستويات ارتداد فيبوناتشي وحده، ولم يُختبر أيّ نموذج توافقي مسمّى |
تنبيهالتداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.
الدرس الاختياري التالي عن روبوتات التداول.