تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.
معامل الارتباط (correlation coefficient) رقمٌ بين سالب واحد وموجب واحد يقيس مدى ميل تغيّرات سلسلتين إلى التحرّك معاً: قريبٌ من موجب واحد إذا ارتفعتا وانخفضتا معاً، وقريبٌ من سالب واحد إذا تحرّكتا عكس بعضهما، وقريبٌ من الصفر إذا لم يكن بين تغيّراتهما نمط. وهذا الدرس يقيسه على ما يجوز له رسمه من بيانات الدولار، ويبيّن أنه خاصية لفترة زمنية لا ثابتٌ، ثم يقول بوضوح لماذا لا يرسم النفط ولا الذهب.
سلسلتان ترتفعان كلتاهما على مدى سنوات تبدوان «مرتبطتين» إذا رُسمتا خطّين، حتى لو لم يكن بين تحرّكاتهما الأسبوعية أي صلة. لذلك يُحسب الارتباط في هذا الدرس على التغيّر الأسبوعي في لوغاريتم كل سلسلة، وهو قريب جداً من نسبة التغيّر المئوية في الأسبوع، والأسبوع هنا آخر سعر منشور فيه.
مثال افتراضي: سلسلة تغيّرت في أربعة أسابيع بارتفاع ١٪ ثم ٢٪ ثم انخفاض ١٪ ثم ٢٪. فإن تحرّكت سلسلة ثانية في الأسابيع نفسها بنصف هذه النسب وفي الاتجاه نفسه، فمعامل ارتباطهما موجب واحد بالضبط. وإن تحرّكت بها في الاتجاه المعاكس، فسالب واحد. فالمعامل يقيس تزامن الاتجاه والحجم النسبي، لا حجم الحركة نفسه.
يحسب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve Board) مؤشر الدولار الواسع الاسمي (nominal broad dollar index): متوسّطاً مرجّحاً لسعر الدولار مقابل عملات ٢٦ اقتصاداً، أوزانها من التجارة، وتُراجَع سنوياً. وأكبر الأوزان في ٢٠٢٦ لمنطقة اليورو (٢١٫٠٠٧٪)، ثم المكسيك (١٤٫٨٠١٪)، ثم كندا (١٢٫٧٦٩٪)، ثم الصين (١٠٫٨٩١٪)، والسعودية بينها بوزن ٠٫٤٦٢٪. وأساس المؤشر، كما تكتبه نشرة المجلس، يناير ٢٠٠٦ = ١٠٠، وارتفاعه، بعبارة المجلس، يعني ارتفاع الدولار. وهو ليس المؤشر الذي يحمل الرمز DXY، فذلك مؤشر آخر من ناشر آخر، ولم يُستعمل هنا.
من ١٠١٫٤١٥٥ في ٢ يناير ٢٠٠٦ إلى ١٢٠٫٣٣٠٠ في ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦؛ أدناه ٨٥٫٤٧ في يوليو ٢٠١١ وأعلاه ١٣٠٫٠٤ في يناير ٢٠٢٥
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
ولأن الريال السعودي مثبّت عند ٣٫٧٥ ريال للدولار، والدرهم الإماراتي عند ٣٫٦٧٢٥ درهم للدولار، فما دام السعران الرسميان قائمين، يتحرّك الريال والدرهم مقابل اليورو أو الين أو الدولار الكندي كما يتحرّك الدولار تماماً. فهذا المؤشر يصف أيضاً، تقريباً، قوة الريال والدرهم مقابل العملات الأخرى في سلّته.
الرسم التالي يحسب معامل الارتباط بين التغيّرات الأسبوعية للمؤشر الواسع وتغيّرات سعرين: الدولار مقابل الدولار الكندي، واليورو مقابل الدولار. والحساب على آخر ٥٢ أسبوعاً في كل نقطة، من ٢٠٠٦ إلى ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦، على ١٬٠٨١ تغيّراً أسبوعياً.
الأول بقي بين ٠٫٥٧ و٠٫٩١ والثاني بين ٠٫٥٠ و٠٫٩٦ سالباً: الإشارة لم تتغيّر في عشرين سنة، والقوة تغيّرت كثيراً
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
على السنوات كلها معاً، معامل ارتباط الدولار مقابل الدولار الكندي بالمؤشر ٠٫٧٨، ومعامل اليورو مقابل الدولار ٠٫٨١ سالباً. والإشارتان حساب لا مفاجأة فيه. الدولار مقابل الدولار الكندي يُسعَّر بالدولارات الكندية لكل دولار أمريكي، فحين يرتفع الدولار يرتفع هذا السعر ويرتفع المؤشر معه. واليورو مقابل الدولار يُسعَّر بالدولار لكل يورو، فحين يرتفع الدولار ينخفض هذا السعر ويرتفع المؤشر. والعملتان من أكبر أوزان المؤشر: اليورو أكبرها، والدولار الكندي ثالثها. فقوة الارتباط هنا تعكس جزئياً أن كلتيهما داخلة في حساب المؤشر نفسه.
لكن المعامل على ٥٢ أسبوعاً تحرّك كثيراً. في الدولار مقابل الدولار الكندي تراوح بين ٠٫٥٧ في الأسابيع الاثنين والخمسين المنتهية في ٥ سبتمبر ٢٠١٤، و٠٫٩١ في المنتهية في ١٢ ديسمبر ٢٠٠٨. وفي اليورو مقابل الدولار تراوح بين ٠٫٥٠ سالباً في المنتهية في ٢٧ فبراير ٢٠١٥، و٠٫٩٦ سالباً في المنتهية في ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦. فالرقم الذي يُقال عن «ارتباط» زوجين يتوقّف على السنة التي حُسب فيها.
كندا مصدّر كبير للنفط: صدّرت في ٢٠٢٥، بحسب جهة تنظيم الطاقة الكندية (Canada Energy Regulator)، ٤٫٣ مليون برميل يومياً من النفط الخام، ذهب ٩٠٫١٪ منها إلى الولايات المتحدة. والفكرة التي تُبنى على ذلك أن الدولار الكندي يتحرّك مع سعر النفط. وهذه فكرة يمكن قياسها بالطريقة التي رُسم بها الرسم السابق: ارتباط متحرّك على ٥٢ أسبوعاً بين التغيّرات الأسبوعية لسعر النفط وتغيّرات الدولار مقابل الدولار الكندي، وكان سيُظهر هل بقي ذلك الارتباط على إشارته وكم تغيّرت قوته. لكن هذا الدرس لا يرسمه: سلاسل سعر النفط المجانية التي فحصها هذا المستوى تذكر بين مصادرها مزوّدي بيانات تجاريين، وشروط إعادة نشرها لم تُحسم بعد.
ما يمكن رسمه بلا قيد هو حجم سوق النفط المستقبلية نفسها، لا سعرها: لجنة تداول العقود المستقبلية للسلع الأمريكية (CFTC) تنشر كل أسبوع عدد العقود المفتوحة (open interest) في عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) في بورصة نيويورك التجارية.
مراكز لا أسعار: من ٠٫٨٥ مليون عقد في ٣ يناير ٢٠٠٦ إلى ٢٫٧١ مليون في ١٥ مايو ٢٠١٨، و١٫٨٨ مليون في ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
الفكرة هنا أن الذهب يُسعَّر عالمياً بالدولار، فإذا ضعف الدولار ارتفع سعره بالدولار. وقياسها يحتاج سعراً للذهب، وكل سعر ذهب مرجعي وجده هذا المستوى قائم على مؤشر مرجعي لا يُعاد نشره إلا بترخيص. والرسم الذي يقيسها هو أيضاً ارتباط متحرّك، بين تغيّرات سعر الذهب وتغيّرات مؤشر الدولار الواسع، ولو رُسم لأظهر هل بقيت إشارته سالبة كما تقول الفكرة، وكم تغيّرت قوته. لكن هذا الدرس لا يرسم أي سعر للذهب، ولا يقول إن العلاقة قائمة أو غير قائمة. وللذهب درس لاحق في هذا المستوى.
ما لا يُقال لك عادةًمعامل الارتباط وصفٌ لفترة مضت، وقد يضعف أو يتغيّر في الفترة التالية. في السنوات العشرين المرسومة هنا لم تتغيّر إشارة أيٍّ من الارتباطين، لكن قوة الأول تراوحت بين ٠٫٥٧ و٠٫٩١، والثاني بين ٠٫٥٠ و٠٫٩٦ سالباً، وهذا عن هذين الزوجين وحدهما، لا قاعدة عامة. ومعاملٌ يُذكر بلا فترته وبلا بياناته لا يمكن التحقّق منه.
| العلاقة | الفكرة | في هذا الدرس | المصدر |
|---|---|---|---|
| الدولار والعملات | ارتفاع الدولار يظهر في أسعار الأزواج | مقيس ومرسوم | نشرة H.10 ومؤشر المجلس الواسع |
| النفط والدولار الكندي | الدولار الكندي يتحرّك مع النفط | غير مقيس: لا سعر نفط بشروط واضحة | حجم الصادرات من جهة تنظيم الطاقة الكندية؛ العقود المفتوحة من CFTC |
| الذهب والدولار | ضعف الدولار يرفع سعر الذهب بالدولار | غير مقيس: سعر الذهب يحتاج ترخيصاً | لا شيء مرسوم |
تنبيهالتداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.
الدرس التالي في هذا المستوى عن التداول على الأخبار.