تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.
تقرير التزامات المتداولين (Commitments of Traders, COT) تقرير أسبوعي تنشره لجنة تداول العقود المستقبلية للسلع الأمريكية (CFTC)، يُبيّن مراكز الشراء والبيع المفتوحة كما كانت يوم الثلاثاء، مقسّمةً حسب فئات المتداولين، في أسواق العقود المستقبلية (Futures) الأمريكية التي يبلغ فيها ٢٠ متداولاً أو أكثر حدود الإبلاغ التي تضعها اللجنة.
وكثيراً ما يُكتب عن «معنويات السوق» كأنها رقم واحد يقول ما يتوقّعه المتداولون. وهذا الدرس يقف عند سجلّ رسمي علني يغطّي هذه المراكز منذ عقود: ما الذي يعدّه التقرير، ومن في كل فئة بكلمات اللجنة نفسها، وما الذي لا يقيسه، ثم اختبار واحد للقراءة الأشيع له، سُجّلت طريقته قبل تشغيله.
تقول اللجنة في صفحة التقرير إن بياناته في العادة من يوم الثلاثاء وتُنشر يوم الجمعة، وإن نشره يكون في العادة كل جمعة عند الثالثة والنصف عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ببيانات الثلاثاء الذي يسبقه. وهذا يعني بتوقيت الرياض ٢٢:٣٠ مساء الجمعة حين تعمل نيويورك بتوقيتها الصيفي، و٢٣:٣٠ حين تعمل بتوقيتها الشتوي، وبتوقيت دبي ساعة بعد ذلك.
فالتقرير الذي تقرؤه ليلة الجمعة يصف المراكز كما كانت قبل ثلاثة أيام، ويصل بعد أن تكون أكثر تداولات الأسبوع قد انتهت. وكل ما يُبنى عليه يبدأ من لحظة نشره، لا من يوم الثلاثاء الذي يحمل تاريخه.
لا يعدّ التقرير كل متداول. يعدّ بالتفصيل من تزيد مراكزهم على حدود إبلاغ تضعها اللجنة، وتقول صفحتها الشارحة إن هذه التقارير تُظهر مراكز "traders that hold positions above specific reporting levels set by CFTC regulations". ثم تقسمهم فئتين:
وفي كل عقد مستقبلي مفتوح مشترٍ وبائع. ولذلك تقول اللجنة إن مجموع مراكز الشراء المفتوحة يساوي دائماً مجموع مراكز البيع المفتوحة. فإذا كانت فئة «غير التجارية» مشترية في الصافي بعدد من العقود، فالفئتان الأخريان معاً بائعتان بالعدد نفسه. والصافي الكبير لفئة لا يعني أن «الجميع» في جهة واحدة؛ يعني أن فئة في جهة، وأن بقية العقود المفتوحة في الجهة الأخرى.
وللجنة أكثر من تقرير. فالتقرير الذي يقسم المتداولين إلى «تجارية» و«غير تجارية» هو الذي تسمّيه اللجنة Legacy، وتقول إن بياناته متاحة منذ ١٥ يناير ١٩٨٦. وتقارير أحدث تقسم المتداولين في العقود المالية بطريقة أخرى، وبياناتها تبدأ في ١٣ يونيو ٢٠٠٦. وهذا الدرس يستعمل التقرير الأول، في العقود المستقبلية وحدها دون الخيارات، لأنه الأطول.
لا. المراكز التي يعدّها التقرير لليورو هي عقود اليورو المستقبلية في بورصة شيكاغو التجارية (CME)، والعقد القياسي فيها وحدته ١٢٥٬٠٠٠ يورو. أما متوسط تداول العملات اليومي في أحدث مسح ثلاثي لبنك التسويات الدولية (BIS)، أبريل ٢٠٢٥، فبلغ ٩٫٦ تريليون دولار، وهو مسح للتداول خارج البورصة (OTC)، فلا تدخل فيه هذه العقود المستقبلية أصلاً. فالتقرير يرى شريحة واحدة ظاهرة من السوق، ولا يرى السوق.
والأمر نفسه في الاتجاه الآخر. فما يُعرض باسم «المعنويات» من أرقام تنشرها شركة عن مراكز عملائها يصف عملاء تلك الشركة وحدهم، ولا يقول شيئاً عن غيرهم.
صافي فئة «غير التجارية» هو عقود الشراء ناقصاً عقود البيع. فإن كان موجباً فهي مجتمعةً مشترية لليورو مقابل الدولار، وإن كان سالباً فهي بائعة له. والرسم التالي يضع هذا الصافي، أسبوعاً بأسبوع، تحت سعر EUR/USD المرجعي (reference rate) الأسبوعي من النشرة H.10، على محور زمني واحد.
سلسلتان جنباً إلى جنب: الرسم يعرضهما معاً ولا يقيس علاقة بينهما
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
بين أكتوبر ٢٠٢١ وسبتمبر ٢٠٢٦ بلغ الصافي أعلاه ١٨٧٬٠٨٩ عقد شراء في ١٦ مايو ٢٠٢٣، وأدناه ٧٥٬٥٧٣ عقد بيع في ١٠ ديسمبر ٢٠٢٤، وكان في آخر تقرير، ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦، ٦٣٬٢٥٦ عقد بيع. وبوحدة العقد القياسي، فإن ٦٣٬٢٥٦ عقداً تعادل نحو ٧٫٩ مليار يورو. والتقلّب بين هذه القيم كبير، لكن رسماً كهذا لا يقول أيّ السلسلتين تتبع الأخرى، ولا إن كانت إحداهما تتبع الأخرى أصلاً.
القراءة الأشيع للتقرير أن الصافي إذا بلغ طرفاً بعيداً صار «مزدحماً»، وأن السعر يميل بعدها إلى التحرّك عكسه. وهذا اسم يستعمله المتداولون، لا نتيجة. وقد كُتب لاختباره في ٣ أكتوبر ٢٠٢٦، قبل تشغيله:
وفي التسجيل تفصيل واحد تعارض مع غرضه. فقد نصّ على أن يبدأ القياس من أول سعر مرجعي يوم الجمعة، وهو سعر الظهر في نيويورك، أي قبل نشر التقرير بثلاث ساعات ونصف. ولأن التسجيل نفسه يشترط ألا يستعمل الاختبار معلومةً قبل نشرها، قُرئ على الوجه الذي لا يستعمل إلا المنشور: يبدأ القياس من أول سعر بعد النشر، وفي العادة سعر الاثنين. وتقرّر ذلك قبل أي تشغيل.
في سبعة من الصفوف الثمانية لكل عملة وجانب، وفي صفّي العملات مجتمعة، يعبر خطّ الخطأين المعياريين خطَّ الصفر؛ وحده صفّ الدولار الكندي مع صافي البيع لا يعبره، ثم يعبره بعد حذف الأسابيع المتداخلة. والخطّ حول النقطة الممتلئة أضيق ممّا ينبغي، لأن الأسابيع المتطرّفة متداخلة
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
النتيجة: لا فرق يمكن قياسه، إلا في صفّ واحد من ثمانية. في كل عملة ١٬٢٧٨ أسبوعاً صالحاً للقياس، ومنها ١٬٠٠٢ أسبوع متطرّف في العملات الأربع معاً. وفي هذه الأسابيع المتطرّفة مجتمعةً تحرّكت العملة عكس المراكز في ٤٨٫٩٪ منها، مقابل ٤٨٫٣٪ في كل الأسابيع، وهو فرق دون خطأ معياري واحد. ولم يتجاوز أيٌّ من الجانبين، الشراء أو البيع، خطأين معياريين حين جُمعت العملات. ولأن الأسابيع المتطرّفة متداخلة، فالخطأ المعياري المناسب لهذه المقارنة أوسع من المحسوب بنحو ١٫٧ مرّة؛ وبه، لو كانت نسبة التحرّك العكسي بعد الأسابيع المتطرّفة أعلى منها بعد غيرها بخمس نقاط مئوية، لظهر ذلك في نحو مرّة من كل ثلاث، ولو كانت أعلى بعشر لظهر في نحو ثلاث مرّات من كل أربع.
والصفّ الوحيد الذي تجاوزهما هو الدولار الكندي حين كان الصافي متطرّفاً في البيع: تحرّك عكسه في ٦٤٪ من ١٢٥ أسبوعاً، مقابل ٥٢٫٣٪ في كل الأسابيع. لكنه صفّ من ثمانية اختُبرت. ولو كانت الثمانية مستقلة، لعبر واحد منها على الأقلّ هذا الحدّ بالصدفة وحدها في نحو ثلث المرات. ثم إن الأسابيع المتطرّفة يتلو بعضها بعضاً، فتتداخل فترات الثلاثة عشر أسبوعاً، ويصير الخطأ المعياري أضيق ممّا ينبغي. وحين حُذفت الأسابيع المتداخلة بقي ١٨ أسبوعاً للدولار الكندي، ولم يعد الفرق قابلاً للقياس. فهذه النتيجة في حدود ما تُنتجه الصدفة، ولا تقوم دليلاً على شيء.
ما لا يُقال لك عادةًالتقرير الذي تقرؤه يوم الجمعة يصف مراكز يوم الثلاثاء، في سوق عقود مستقبلية واحدة، بتصنيف يتبع استعمال كل متداول لعقودها في التحوّط. وحين اختُبرت القراءة الأشيع له على أربع عملات وأكثر من أربع وعشرين سنة، لم يظهر بعد المراكز المتطرّفة فرقٌ يمكن قياسه في التحرّك العكسي، إلا في صفّ واحد من ثمانية، وفي حدود الصدفة.
| الفئة في هذا الدرس | اسمها في التقرير | من فيها، بحسب اللجنة |
|---|---|---|
| فئة «التجارية» | commercial | من يستعمل عقود تلك السلعة للتحوّط بالمعنى الذي تحدّده لوائح اللجنة |
| فئة «غير التجارية» | non-commercial | بقية المتداولين الذين تزيد مراكزهم على حدود الإبلاغ؛ لا تسمّيهم صفحة اللجنة الشارحة مضاربين |
| فئة «غير المُبلَّغ عنها» | nonreportable | الباقي بعد طرح المراكز المُبلَّغ عنها من المجموع؛ عدد أصحابها وتصنيفهم غير معروفين |
تنبيهالتداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.
الدرس التالي في هذا المستوى عن الذهب.