تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.
الأنماط السعرية (chart patterns) أشكالٌ يرسمها تتابع القمم والقيعان، يعطيها المتداولون أسماء ويقرؤون في كل منها احتمالاً لحركة تالية. الشكل وصفٌ لما حدث، والقراءة ادّعاء عمّا سيحدث. وهذا الدرس يعرّف ثلاثة أشكال، ثم يعدّ في بيانات حقيقية كم مرّة صدق الادّعاء في اثنين منها، ويقارن ذلك بما يحدث حيث لا شكل أصلاً.
القمة المزدوجة (double top) قمّتان متقاربتان بينهما قاع. ويرسم المتداولون خطاً أفقياً عند ذلك القاع ويسمّونه خط العنق (neckline). والقاع المزدوج (double bottom) صورتها في المرآة: قاعان متقاربان بينهما قمة. أمّا الرأس والكتفين (head and shoulders) فثلاث قمم أوسطها أعلاها، ويمرّ خط العنق بالقاعين اللذين بينها.
ولهذه الأشكال عند المتداولين ما يسمّونه الهدف المقيس (measured move target): تُقاس المسافة من القمة إلى خط العنق، ثم تُطرح تحت خط العنق. في مثال افتراضي بوحدات بلا عملة: خط العنق عند ١٠١٫٥، والقمة عند ١٠٤٫٢، فالمسافة ٢٫٧، والهدف المقيس ٩٨٫٨. وهذا عُرفٌ في الرسم، لا مكانٌ تقصده السوق.
مثال افتراضي: القمة المزدوجة والقاع المزدوج والرأس والكتفين، مع خط العنق، والهدف المقيس على القمة المزدوجة
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
لأن العين تجد الشكل بعد أن ينجح أو يفشل. القمة المزدوجة التي تبعها هبوط كبير تبقى في الذاكرة وتُرسم في الأمثلة، والتي لم يتبعها شيء تُنسى. فعدُّ الأمثلة التي يتذكّرها الناس يعطي نسبة نجاح لا تقول شيئاً. والعدّ الذي يقول شيئاً يحتاج قاعدةً تجد كل شكل يطابقها، وتُكتب قبل النظر في النتائج، ثم تُطبَّق على كل البيانات.
القمم والقيعان بقاعدة الـ٣٪ التي عرّفها الدرس السابق: تتأكّد القمة حين يهبط السعر ٣٪ عن أعلى سعر مرجعي (reference rate) منذ آخر قاع، والعكس للقاع. ثم تكون القمّتان المتتاليتان قمةً مزدوجة إذا كان الفرق بينهما لا يزيد على ١٪، والمسافة بينهما من ١٠ إلى ٦٠ يوماً، والأيام هنا أيام لها سعر مرجعي، لا أيام التقويم. وخط العنق أدنى سعر مرجعي بينهما. و«التأكيد» في هذا الدرس معناه شيء واحد: أوّل سعر ينزل تحت خط العنق خلال ٤٠ يوماً من القمة الثانية، بشرط ألّا يتجاوز السعر قبله أعلى القمّتين. ولا يُحسب التأكيد إلا بعد أن تؤكّد قاعدة الـ٣٪ القمة الثانية نفسها، فلا يرى العدّ شيئاً من المستقبل. والقاع المزدوج صورة ذلك كلّه في المرآة.
الرسم التالي آخر نموذج وجدته هذه القاعدة في سعر اليورو بالدولار، أي صاحب أحدث تأكيد، وقد اختارته القاعدة لا العين. والأسعار من نشرة H.10 التي ينشرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve Board): سعر مرجعي واحد لكل يوم، وليس سعراً كان يمكن التداول عليه. وجدت القاعدة في اليورو منذ ١٩٩٩ سبعة نماذج، آخرها قاع مزدوج: قاعان في ٢٦ مايو و١٧ يوليو ٢٠١٥، وخط العنق عند ١٫١٤٠٤ دولار، والتأكيد في ٢٤ أغسطس ٢٠١٥ عند ١٫١٥٨٠. كان الهدف المقيس ١٫١٩٦٠. لكن السعر بلغ طرف النموذج، ١٫٠٨٤٨، أوّلاً، في ٦ نوفمبر ٢٠١٥، فهذا النموذج فشل.
آخر قاع مزدوج وجدته القاعدة في سعر اليورو، وما جرى بعد تأكيده: بلغ السعر طرف النموذج قبل الهدف
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
كُتبت شروط هذا العدّ قبل تشغيله، ثم شُغّل على أسعار H.10 اليومية حتى ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦: اليورو مقابل الدولار منذ ١٩٩٩، والدولار مقابل الين والجنيه مقابل الدولار والدولار مقابل الدولار الكندي منذ ١٩٧٤. وكشف التشغيل الأوّل خطأً في البرنامج جعل نسبة المقارنة للقمم صفراً، فصُحّح ذلك الخطأ وحده وأُعيد التشغيل مرّة واحدة، ولم يتغيّر أيّ شرط ولا أيّ نموذج، ونتيجتا التشغيلين محفوظتان في سجلّ إعداد هذا الدرس. ومن كل تأكيد، يُنظر أيّهما يبلغه السعر أوّلاً خلال ٢٥٠ يوماً: الهدف المقيس، وهذا نجاح، أم طرف النموذج، أي أعلى القمّتين في القمة المزدوجة أو أدنى القاعين في القاع المزدوج، وهذا فشل.
وجدت القاعدة ٧٤ نموذجاً: ٣٧ قمة مزدوجة و٣٧ قاعاً مزدوجاً. حُسم منها ٧٢، وبلغ السعر الهدف أوّلاً في ٤٢ منها، أي في ٥٨٫٣٪. وهذه هي النسبة التي تُذكر عادةً وحدها. لكنها وحدها لا تكفي، لأن السعر عند التأكيد يكون قد تجاوز خط العنق، فالمسافة إلى الهدف تكون أقصر من المسافة إلى طرف النموذج. وفي هذه البيانات كُسب السباق إلى الخطّ الأقرب، في المتوسّط، أكثر من نصف المرّات حتى بلا أيّ نموذج.
ولذلك جرى السباق نفسه من أيام عادية. لكل نموذج، أُخذت المسافتان نفساهما بالنسبة المئوية، وطُبّقتا من كل يوم في السلسلة نفسها لا يقع في ٢٥٠ يوماً بعد أيّ تأكيد. وفاز الجانب نفسه في هذه السباقات العادية في ٥٦٫١٪ من المرّات، في المتوسّط. فالفرق بين النماذج والأيام العادية ٢٫٣ نقطة مئوية لصالح النماذج، وهو أصغر بكثير من خطأين معياريين، وهما ١١٫٦ نقطة. والخطأ المعياري (standard error) مقياس لهامش الخطأ في نسبة مقيسة على عدد محدود. فالنتيجة: لا فرق يمكن قياسه بين ما بعد النموذج وما بعد يوم عادي، في هذه العيّنة.
نسبة بلوغ الهدف بعد النماذج، ونسبة فوز الجانب نفسه في سباق عادي بالمسافتين، لكل زوج وللقمم وللقيعان وللكل
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
والأمر نفسه في كل زوج وحده، وفي القمم وحدها والقيعان وحدها: لا فرق يتجاوز خطأين معياريين في أيّ منها. وحيث احتملت الشروط أكثر من قراءة، اختيرت القراءة التي لا تستعمل إلا ما يُعرف في حينه، كما في الدروس السابقة. وهامش الخطأ في نسب السباقات العادية أصغر من حقيقته، لأن السباقات تتداخل على مسار سعر واحد، لكن هامش النماذج نفسها، وهي ٧٢ فقط، هو الذي يحدّد الحكم. وبعض سباقات النماذج يتداخل كذلك في الزوج نفسه، فهامشها أضيق قليلاً ممّا ينبغي، ولا يغيّر ذلك الحكم، لأن الفرق داخله أصلاً.
هو عدٌّ لتعريف واحد، على سعر مرجعي واحد لكل يوم، بلا سبريد (spread) ولا تمويل ليلي (Swap)، في أربع عملات. لا يختبر تعريفاً آخر، وقد ترسم منصّتك الأشكال من أعلى الشموع وأدناها لا من سعر واحد لكل يوم. ولا يقول إن الأنماط لا تنجح أبداً: النماذج بلغت أهدافها في أكثر من نصف المرّات. يقول إن الأيام العادية بلغت نسبة قريبة منها بالمسافتين نفسيهما. ومع ٧٢ نموذجاً فقط، لا يرى هذا العدّ إلا فرقاً كبيراً: لو كان الفرق ١٠ نقاط مئوية لصالح النماذج لظهر في نحو أربع مرّات من كل عشر، ولو كان ٢٠ نقطة لظهر في نحو تسع مرّات من كل عشر. وهذان رقمان في أحسن الأحوال، لتداخل بعض السباقات كما سبق. فهو لا يقول إن الفرق صفر، بل إنه لم يكن كبيراً بما يكفي ليُقاس هنا.
لم يُعدّ. فتعريفه يحتاج اختيارات أكثر: كم يتشابه الكتفان، وهل يميل خط العنق، وكم تبعد القمم بعضها عن بعض. وكل اختيار منها نسخة أخرى من الاختبار، وتجربة النسخ حتى تظهر نتيجة هي بعينها المشكلة التي يتجنّبها هذا العدّ. فقيل هنا إنه لم يُختبر، بدلاً من اختباره بتعريف رخو.
ما لا يُقال لك عادةًنسبة نجاح نموذجٍ ما لا معنى لها من غير ثلاثة أشياء معها: تعريفه، والبيانات التي عُدّ فيها، والنسبة نفسها حيث لا نموذج. وفي عدّ هذا الدرس بلغت النماذج أهدافها في ٥٨٫٣٪ من المرّات، وهي نسبة تبدو كأنها ميزة. لكن السباق نفسه بالمسافتين نفسيهما، من أيام عادية بلا نموذج، كُسب في ٥٦٫١٪.
| الشكل | التعريف في هذا الدرس | هل عُدّ؟ | ما وُجد |
|---|---|---|---|
| القمة المزدوجة | قمّتان متتاليتان بقاعدة الـ٣٪، بينهما ١٪ أو أقل، ومن ١٠ إلى ٦٠ يوماً | نعم | ٣٧ نموذجاً، حُسم منها ٣٦؛ الهدف أوّلاً في ٥٥٫٦٪ مقابل ٥٥٫٠٪ بلا نموذج |
| القاع المزدوج | صورة القمة المزدوجة في المرآة | نعم | ٣٧ نموذجاً، حُسم منها ٣٦؛ ٦١٫١٪ مقابل ٥٧٫١٪ بلا نموذج |
| الرأس والكتفين | لا تعريف مسجَّلاً | لا | لم يُختبر |
تنبيهالتداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.
الدرس التالي في هذا المستوى عن المتوسطات المتحركة.