مباشر
EN
المخاطر وعلم النفس متوسط

متى تتوقف: قواعد الإيقاف اليومية والشهرية

الدرس 8 من 9 ~9 دقائق قراءة
تقدّمك في هذا المستوى 89%

الاستماع إلى الدرس

تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.

جاري تجهيز صوت الجهاز...
جاهز لقراءة محتوى الدرس.

قاعدة الإيقاف حدٌّ تضعه لنفسك مسبقاً، مبلغاً أو عدداً من الصفقات، إذا بلغته توقّفت عن التداول لبقية اليوم أو الشهر. وهي قيدٌ على قرارك، لا تحسينٌ لنتيجتك، والفرق بين العبارتين هو موضوع هذا الدرس. فالدرس يحسب ما تفعله قاعدةٌ معلنة عند عدّة حدود، ويترك اختيار الحدّ لك صراحةً: لا يوجد مصدر يقول أيّ حدّ هو الصحيح، ولا يخترع الدرس واحداً.

ما الحدّ الذي يوقفك دون قرار منك، ولماذا ليس حدّك؟

الحدّ الوحيد الذي يوقف تداولك دون قرار منك هو الإغلاق الإجباري: يُغلق الوسيط مراكزك حين تهبط القيمة الصافية للحساب إلى نسبة محدّدة من الهامش (margin)، وكلّ قاعدة تعرّف بنفسها ما الذي يُقارن بماذا. وهي قاعدة على قيمة الحساب مقابل الهامش، لا على نتيجتك؛ ولا تمنع وحدها نزول الحساب تحت الصفر عند الفجوة.

في سنة ٢٠١٨ قيّدت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق (ESMA) تسويق عقود الفروقات (CFD) وتوزيعها وبيعها لعملاء التجزئة في الاتحاد الأوروبي بتدابير مؤقّتة، أعلنتها في مارس وبدأ تطبيقها في ١ أغسطس ٢٠١٨: حدود للرافعة عند فتح المركز من ٣٠:١ للأزواج الرئيسية إلى ٢:١، وإغلاق إجباري على مستوى الحساب عند ٥٠٪ من الحدّ الأدنى للهامش المطلوب، وحماية من الرصيد السالب على مستوى الحساب، وتقييد للحوافز، وتحذير موحّد يذكر نسبة الحسابات الخاسرة لدى الشركة. وانتهى العمل بهذه التدابير في ٣١ يوليو ٢٠١٩، بعد أن اعتمدت أكثر الجهات الرقابية الوطنية في الاتحاد تدابير دائمة لا تقلّ عنها صرامة.

تُلزم قواعد سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) الشركةَ المرخّصة لديها التي تتعامل في عقود الفروقات وما يماثلها من المشتقات بالرافعة خارج البورصة (OTC) بأن تُغلق جميع المراكز المفتوحة في حساب عميل التجزئة إذا هبطت قيمته الصافية دون ٥٠٪ من الهامش المدفوع في ذلك الحساب، وتعرّف القيمة الصافية بأنها هذا الهامش مضافاً إليه ربح المراكز المفتوحة أو خسارتها؛ وتحصر مسؤولية عميل التجزئة عن هذه المنتجات في الأموال الموجودة في حساب التداول المرتبط بها. وصدرت القاعدتان بتعديل على كتاب قواعد السلطة في أبريل ٢٠٢١.

ثم إنّ الإغلاق بعيد، إن كانت القاعدة تحسب أموال الحساب كلّها، كما كانت تدابير الهيئة الأوروبية تفعل. على صفقة هذا المستوى، ٠٫٥٠ لوت (lot)، أي ٥٠٬٠٠٠ وحدة من عملة الأساس، في حساب فيه ٣٧٬٥٠٠ ريال ولا مركز غيرها، وبرافعة ٣٠:١ وسعر أوسط ١٫٠٨٥١٠: يلزم أن يخسر الحساب نحو ٩١ ضعفاً من وحدة المخاطرة R قبل أن يصل الإغلاق، كما حُسب في الدرس الرابع من هذا المستوى. فمن يخاطر بـ١٪ في الصفقة لن يكون الإغلاق الإجباري هو ما يوقف سلسلة خسائره. ولا يحسب الدرس هذه المسافة لقاعدة سلطة دبي، لأنّ تعريفها للقيمة الصافية، كما سبق، مختلف. والإغلاق الإجباري والحدّ الشخصي يحلّان مشكلتين مختلفتين، والخلط بينهما هو الخطأ الذي يصحّحه هذا القسم.

حدّان على مقياس واحد، بوحدة المخاطرة R
حدّ شخصي يومي: خسارة ٣R = ١٬١٢٥ ريالاً
 
الإغلاق الإجباري عند ٣٠:١: نحو خسارة ٩١R، أي نحو ٣٤٬١٠٩ ريالات
 
الإغلاق محسوب على قاعدة تحسب أموال الحساب كلّها، كتدابير الهيئة الأوروبية (ESMA) المؤقّتة لعملاء التجزئة في الاتحاد الأوروبي (أغسطس ٢٠١٨ – يوليو ٢٠١٩)، لا على قاعدة سلطة دبي.
٠٫٥٠ لوت في حساب ٣٧٬٥٠٠ ريال لا مركز فيه غيرها، R = ٣٧٥ ريالاً.
مثال افتراضي

حدٌّ شخصي عند −٣R، والإغلاق الإجباري على المقياس نفسه أبعد منه بكثير

كيف تُكتب القاعدة الشخصية حساباً؟

بوحدات هذا المستوى، وكلّها مثال افتراضي، لا توصية بأيّ منها:

مثال افتراضي: حدود بوحدة المخاطرة على حساب ٣٧٬٥٠٠ ريال، R = ٣٧٥ ريالاً
الحدّ بالريال من الحساب
−١R٣٧٥١٪
−٢R٧٥٠٢٪
−٣R١٬١٢٥٣٪
−٦R٢٬٢٥٠٦٪
−١٠R٣٬٧٥٠١٠٪

والحدّ نفسه يعني أعداداً مختلفة من الصفقات بحسب ما تخاطر به في كل صفقة: حدّ يومي عند ٣٪ هو ثلاث صفقات خاسرة بمخاطرة ١٪، أو ست بمخاطرة ٠٫٥٪، أو صفقة واحدة بمخاطرة ٣٪. فالحدّ بالريال لا يقول كم صفقة يعني قبل أن يُثبَّت حجم المركز، وهذه هي فكرة الدرس الأول من هذا المستوى آتيةً من الجهة الأخرى. والحدّ الشهري مثله: حدّ عند ١٠٪ في الشهر هو عشر صفقات خاسرة بمخاطرة ١٪، أو خمس بمخاطرة ٢٪، والرقم المكتوب واحد في الحالتين.

ماذا يفعل الحدّ بسلسلة خاسرة؟

خذ سلسلة الخسائر العشر بمخاطرة ١٪ من الدرس الثالث من هذا المستوى، ولو طُبّق عليها حدّ يومي يوقف التداول بعد ثلاث خسائر. بلا حدّ، قد تقع العشر في يوم واحد وينتهي الحساب عند ٣٣٬٩١٤٫٣٣ ريال. ومع الحدّ تتوزّع على أربعة أيام: ٣٦٬٣٨٦٫٢١ في نهاية الأول، و٣٥٬٣٠٥٫٥١ في الثاني، و٣٤٬٢٥٦٫٩٠ في الثالث، و٣٣٬٩١٤٫٣٣ في الرابع. الرصيد النهائي واحد؛ تغيّر التقويم فقط.

وهذا هو الاستنتاج الصادق، وإن كان مخيّباً قليلاً: الحدّ لا يغيّر التوقع الرياضي من الدرس الثاني من هذا المستوى، بل يغيّر عدد الأيام التي يظهر عليها. فإن كان التوقع سالباً، أبطأ الحدّ الخسارة؛ وإن كان موجباً، أبطأ الربح أيضاً. الحدّ يحدّد السرعة، لا الاتجاه.

ولهذا الاستنتاج شرط يجب أن يُقال: أن تكون الصفقات التي يؤجّلها الحدّ هي نفسها الصفقات التي كانت ستُتّخذ. فإن كانت الصفقات بعد الخسارة مختلفة عن غيرها — وهو سؤال الدرس الخامس من هذا المستوى، ولم يُعثر على قياس له — فالحساب لا يقول شيئاً في أيّ اتجاه، وهذا الدرس لا يقول شيئاً أيضاً. ويبقى سؤال لا يجيب عنه الحساب: ماذا يحدث في اليوم التالي للحدّ؟ إن عاد الحجم والطريقة كما كانا، فالحدّ أجّل السلسلة فقط. وإن تغيّر أحدهما، فهذا قرار جديد يحتاج إلى حسابه الخاص، لا أثر للحدّ نفسه.

والرسم التالي يطبّق الفكرة نفسها على سلسلة من ثلاثين صفقة توقّعها سالب، هي الحالة الأولى من الدرس الثاني من هذا المستوى بعد التكلفة: ربح +٠٫٤R وخسارة −١٫١R، وست رابحات من كل عشر، وعشر صفقات في اليوم. بلا حدّ تنتهي بعد ثلاثة أيام عند −٦R، ومع حدّ يومي يوقف اليوم عند −٣R تنتهي عند −٦R نفسها بعد أربعة أيام، بترتيب الصفقات المرسوم أدناه.

الحدّ يبطئ ولا يغيّر مثال افتراضي. سلسلة من ثلاثين صفقة توقّعها سالب: ربح ٠٫٤ وحدة وخسارة ١٫١ وحدة، ست رابحات من كل عشر، وعشر صفقات في اليوم. الخط الرمادي بلا حدّ ينتهي بعد ثلاثة أيام عند سالب ست وحدات. الخط الداكن مع حدّ يومي يوقف اليوم عند سالب ثلاث وحدات، فيتوقّف في اليوم الأول بعد ثلاث خسائر، وتؤجَّل الصفقات نفسها إلى الأيام التالية، فينتهي عند سالب ست وحدات نفسها بعد أربعة أيام. الأيام تتقدّم من اليسار إلى اليمين. السلسلة نفسها: النهاية واحدة، والمدّة أطول ٠ −٢R −٤R −٦R اليوم ١ اليوم ٢ اليوم ٣ اليوم ٤ الحدّ يوقف اليوم الأول النهاية نفسها: خسارة ٦R بلا حدّ حدّ يومي: خسارة ٣R مثال افتراضي: الصفقات المؤجَّلة هي نفسها، بالترتيب نفسه. ٣٠ صفقة، ربح ٠٫٤R وخسارة ١٫١R، ١٠ صفقات في اليوم.

السلسلة نفسها بلا حدّ ومع حدّ يومي: النهاية واحدة، والمدّة أطول

اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة

وما الذي يكلّفه الحدّ؟

الحدّ الشهري الذي يُطبَّق ينهي الشهر مبكراً، وعدد صفقات أقلّ يعني سجلّاً أقصر. وقد أظهر الدرس الثاني من هذا المستوى أنّ السجلّ القصير لا يفرّق بين عملية رابحة وأخرى خاسرة، فكلّما قصر صار تقديرك لتوقّعك أضعف. فالحدّ يبادل معلومةً بخسائر أصغر في اليوم أو الشهر الواحد، ومن يضعه ينبغي أن يعرف أنه يعقد هذه المبادلة. ليس مجّانياً.

ما لا يُقال لك عادةً

لا يوجد دليل على أيّ حدّ بعينه: لا على −٢R، ولا −٣R، ولا −٦R. ولم يُعثر أثناء إعداد هذا الدرس على دراسة تقيس أثر حدّ يضعه المتداول لنفسه. والموثّق أبعد بخطوة: فقد وجدت ورقة عمل صادرة عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية في الولايات المتحدة (NBER)، نُشرت لاحقاً في مجلة Journal of Financial Economics سنة ٢٠١٩، أنّ الخسائر الشهرية للأعلى استخداماً للرافعة تراجعت بنحو ٤٠٪ بعد قاعدة أمريكية دخلت حيّز النفاذ في أكتوبر ٢٠١٠، حدّدت الرافعة التي يقدّمها الوسطاء لعملاء التجزئة في الفوركس بـ٥٠:١ في الأزواج الرئيسية. ووجدت هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) وهيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC) أنّ الخسائر تزيد مع عدد الصفقات. وكلا الأمرين قيس على مجتمعات كاملة: الأول عن قيد فرضته جهة تنظيمية، والثاني عن عدد الصفقات، ولا أحدهما عن حدّ يضعه المتداول لنفسه. وليس أيّ منهما دليلاً على أنّ قاعدة تكتبها أنت ستفعل شيئاً.

ما الذي يمكن قوله بثقة إذن؟

شيء واحد، لأنه تعريف لا ادّعاء: القاعدة المكتوبة مسبقاً يمكن التحقّق بعدها هل احتُرمت، والقاعدة المحفوظة في الذهن لا يمكن. هذا لا يقول شيئاً عن النتيجة؛ يقول فقط ما معنى «مكتوبة». ولكي تكون القاعدة قابلة للفحص فعلاً، تحتاج إلى ثلاثة عناصر مكتوبة: الحدّ اليومي بوحدة R، والحدّ الشهري، وما يحدث بعد بلوغ أيّ منهما، أي إلى متى يستمرّ التوقّف وبأيّ حجم يكون العود. والأرقام نفسها اختيارك أنت؛ والدرس لا يقترح أيّاً منها. وهو ما يقود إلى الدرس الأخير في هذا المستوى، عن الوثيقة التي تُكتب فيها هذه القاعدة وغيرها.

ملاحظة خليجية

أسبوع العمل في الخليج وأسبوع سوق العملات لا يتطابقان، وعطلات نهاية الأسبوع تختلف بين بلد وآخر وأحياناً بين جهة عمل وأخرى. ولهذا أثران يتعلّقان بالحدود. الأوّل أنّ «اليوم» في حدّ يومي يحتاج إلى تعريف: هل هو يومك المحلي، أم يوم التداول كما يحدّده وسيطك؟ والثاني أنّ إغلاق السوق في نهاية أسبوعها فجوةٌ لا يُنفَّذ فيها وقف ولا حدّ، كما في الدرس الرابع من هذا المستوى. وموعد الإغلاق وموعد احتساب التمويل الليلي (Swap) مكتوبان في مواصفات العقود لدى وسيطك، ومن هناك يؤخذان، لا من هذا الدرس. ولا يقول الدرس إنّ وقتاً بعينه أفضل للتداول من غيره.

الخلاصة

  • الإغلاق الإجباري حدّ يطبّقه الوسيط لا أنت، وعلى قاعدة تحسب أموال الحساب كلّها، كتدابير الهيئة الأوروبية المذكورة أعلاه، يقع على بُعد نحو ٩١R بمخاطرة ١٪؛ فهو ليس حدّك ولا بديلاً عنه.
  • الحدّ بالريال لا يقول كم صفقة يعني قبل تثبيت حجم المركز: ٣٪ قد تكون صفقة واحدة أو ستّاً.
  • الحدّ يبطئ ولا يغيّر الاتجاه، بشرط أن تكون الصفقات المؤجّلة هي نفسها، وثمنه سجلّ أقصر. ولا دليل على حدّ بعينه.
  • اليوم: اكتب أسوأ يوم وأسوأ شهر مرّا بحسابك، بوحدة R. فسؤال الحدّ لا جواب له قبل أن تعرف هذين الرقمين.
تنبيه

التداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.

الدرس التالي والأخير في هذا المستوى عن «خطة التداول المكتوبة» (written trading plan).