تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.
خطة التداول المكتوبة (written trading plan) وثيقةٌ تُسجّل فيها قراراتك قبل أن تتّخذها. وفائدتها المؤكّدة واحدة: أنها تجعل نتائجك قابلة للقياس، وهذه الفائدة وحدها هي ما يمكن إثباته. ويختلف هذا الدرس عن درس يوميات التداول (trading journal) في مستوى الأساسيات: اليوميات تسجّل ما فُعل، والخطة تسجّل ما كان مقصوداً قبل أن يُفعل.
لأنّ الدرس الثاني من هذا المستوى يحتاج إليها. فالتوقع الرياضي يحتاج إلى ثلاثة أرقام: نسبة الصفقات الرابحة، ومتوسّط الربح بوحدة R، ومتوسّط الخسارة بوحدة R. ولا يُحسب أيّ منها دون سجلّ لكل صفقة. وسجلٌّ يُكتب بعد أسابيع من الذاكرة ليس سجلّاً كُتب في وقته، ولا سبيل إلى معرفة الفرق بينهما بعد ذلك. والنمط الذي وصفه الدرس الخامس من هذا المستوى — إغلاق الرابح مبكراً وإبقاء الخاسر — لا يظهر إلا في سجلّ مُدد البقاء.
فالخطة المكتوبة ليست أداة لتحسين الذات. هي الأداة التي تجعل الدرس الثاني من هذا المستوى قابلاً للتطبيق أصلاً، وهذا كلّ ما تُبرَّر به هنا.
القائمة التالية ليست فضائل، بل ما تحتاجه المعادلات في هذا المستوى مدخلاتٍ:
وترتيب الكتابة جزء من المعنى: وقفٌ كُتب بعد الدخول قرارٌ آخر غير وقفٍ كُتب قبله، لأنّ الأول اتُّخذ وأنت ترى حركة السعر بعد دخولك. والخطة لا تمنع هذا التغيير؛ هي تجعله مرئياً، لأنّ الرقمين مكتوبان.
ما يُقيَّد بعد الصفقة، كسعر الخروج والتكلفة والنتيجة، مادّةُ اليوميات لا الخطة. والخطة تأخذ منها ما يجعل التوقع قابلاً للحساب، في حساب عقود الفروقات (CFD) أو غيره: نتيجة كل صفقة مقسومةً على المخاطرة المكتوبة قبلها، أي بوحدة R، وتكلفتها. وتضيف إلى كل صفقة حقلاً واحداً من عندها: هل اتُّبعت الخطة؟ وهذا الحقل وحده عن صاحب الحساب لا عن الصفقة، وهو الذي يجعل السجلّ تشخيصياً: سلسلة صفقات رابحة خرجت عن الخطة شيءٌ مختلف عن سلسلة اتّبعتها، ولا يفرّق بينهما إلا السجلّ.
ومن هذا الحقل يخرج سؤال لا يجيب عنه غيره: إن قسمت صفقاتك مجموعتين، ما اتُّبعت فيه الخطة وما خرج عنها، وحسبت التوقع لكلّ منهما، فهل يختلفان؟ والحساب نفسه سهل؛ ما يحدّه هو العدد، لأنّ كل مجموعة أصغر من السجلّ كلّه، وهامش الخطأ في الدرس الثاني من هذا المستوى يتّسع كلّما صغرت العيّنة.
ما يُكتب قبل الأمر وما تأخذه الخطة بعده، ولكلّ حقل الدرس الذي يتطلّبه
هذه حقول الخطة جدولاً يمكن نسخه، ومع كل حقل الدرس الذي يتطلّبه، ومثال من صفقة هذا المستوى. وهي ورقة عمل لا اختبار درجات: لا مجموع فيها، ولا حدّ نجاح، وملؤها لا يعني الجاهزية لشيء.
| الحقل | لماذا هو هنا (رقم الدرس في هذا المستوى) | مثال |
|---|---|---|
| المخاطرة | مدخل معادلة الحجم (الدرس ١) | ١R = ٣٧٥ ريالاً، ١٪ |
| مسافة الوقف | مدخل المعادلة، وحدود الوقف (الدرسان ١ و٤) | ٢٠ نقطة (pip) |
| الحجم | ناتج المعادلة لا اختيار (الدرس ١) | ٠٫٥٠ لوت (lot)، أي ٥٠٬٠٠٠ وحدة من عملة الأساس |
| التكلفة المتوقّعة | السبريد (spread) ÷ مسافة الوقف (الدرس ٢) | ٠٫١٠R، أي ٣٧٫٥ ريال |
| شروط الخروج | تُكتب قبل الدخول (الدرسان ٤ و٦) | تُكتب بكلماتك |
| شروط الدخول | طريقتك أنت | يُترك فارغاً هنا عن قصد: هذا المستوى لا يقدّم طريقة |
| الحدود | إن وُجدت، مع ما تفعله (الدرس ٨) | رقمك أنت |
| النتيجة | بوحدة R (الدرس ٢) | تُقيَّد بعد الإغلاق |
| هل اتُّبعت الخطة؟ | ما يجعل السجلّ تشخيصياً | نعم أو لا |
مراجعة السجلّ تعني إعادة حساب أرقام الدرس الثاني من هذا المستوى على عيّنة كافية. وقد أظهر ذلك الدرس أنّ «كافية» تعني مئات الصفقات: حتى أربعمئة صفقة لا تكفي بعد التكلفة على شكل +٢R / −١R. فسجلّ شهر واحد لا يجيب عن سؤال التوقع، والخطة لا تغيّر ذلك.
مثال افتراضي: عشر صفقات مقيّدة، أربع رابحة بـ+٢R وست خاسرة بـ−١R. التوقع +٠٫٢٠R للصفقة قبل التكلفة، و+٠٫١٠R بعد تكلفة ٠٫١٠R. هذا ما يجعل السجلّ حسابه ممكناً. لكنّ هامش الخطأ على عشر صفقات يجعل نسبة الربح المتّسقة مع ٤٠٪ تمتدّ، بحساب الدرس الثاني من هذا المستوى نفسه، وهو حساب متفائل، من نحو ٩٪ إلى نحو ٧١٪، أي توقّعاً بعد التكلفة بين نحو −٠٫٨٣R ونحو +١٫٠٣R. السجلّ جعل الحساب ممكناً، والحساب قال إنّ العيّنة أصغر من أن تقول شيئاً. والأمران صحيحان معاً.
ثم خطٌّ لا تعبره المراجعة: إعادة قراءة صفقة مغلقة للحكم بأنّ الخروج كان خطأً بالنظر إلى ما فعله السعر بعده استعمالٌ لمعلومة لم تكن متاحة وقت القرار، والسجلّ لا يسند ذلك. المراجعة تقيس، ولا تعيد اتّخاذ القرار.
وما تستطيعه المراجعة حتى على عيّنة صغيرة أسئلةٌ عن التنفيذ لا عن التوقع: هل في كل صفّ حقوله كلّها؟ وكم مرّة اتُّبعت الخطة؟ وكم خاسرة تجاوزت −١R، ولماذا: فجوة كما في الدرس الرابع من هذا المستوى، أم وقف لم يُنفَّذ كما في الدرس الخامس منه؟ هذه أسئلة يجيب عنها عدد قليل من الصفوف، لأنها لا تقدّر شيئاً؛ تعدّ فقط.
لا تجعل الصفقات أفضل، ولا تزيل الأنماط التي وصفها الدرس الخامس من هذا المستوى، ولا تمنع الفجوة التي وصفها الدرس الرابع منه، ولا تغيّر التوقع الذي يحسبه الدرس الثاني منه. كلّ ما تفعله أنها تجعل هذه الأشياء قابلة للرؤية والعدّ في حسابك أنت، بدلاً من أن تبقى انطباعاً.
ما لا يُقال لك عادةًلم يُعثر أثناء إعداد هذا المستوى على جهة تنظيمية ولا على دراسة تُظهر أنّ كتابة خطة تداول تحسّن العائد. والموثّق أضيق، وقد مرّ في مستوى «قبل أن تبدأ»: النتائج تسوء مع عدد الصفقات ومع الرسوم. والخطة لا تغيّر أيّاً منهما؛ هي تجعلك تراهما في أرقامك أنت، وهذا ادّعاء أصغر، وهو الوحيد المتاح. وله نتيجة يستحقّ القارئ أن تُقال له: إن أظهر سجلّك توقّعاً سالباً على عيّنة كبيرة بما يكفي لقراءتها، فالخطة قد أدّت عملها، إذ أخبرتك بشيء صحيح، وقد يكون ما يسنده ذلك هو التوقّف.
والسجلّ نفسه قد تحتاج إليه إن سألت جهتك الشرعية عن حسابك، أو تحدّثت مع مختصّ ضريبي. ولا يقول هذا الدرس شيئاً عمّا تطلبه أيّ جهة. وكشوف الحساب لدى الوسيط تسجّل ما نُفّذ، لكنها لا تسجّل ما كان مقصوداً، ولا هل اتُّبعت الخطة؛ وهذا لا يكتبه أحد غيرك.
أثبت المستوى أنّ الحساب معروف: حجم المركز، ووحدة المخاطرة، والتوقع وحدود ما يقوله سجلّ قصير، والانخفاض وما يلزم للعودة منه، وما يفعله الوقف والحدّ وما لا يفعلانه. وأثبت أيضاً أنّ أكثر ما سوى ذلك غير معروف: لا دليل على ١٪، ولا على حدّ يومي بعينه، ولا على أنّ خطة تحسّن العائد. ولم يقدّم المستوى طريقة تداول، عن قصد.
تنبيهالتداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.
هذا آخر دروس مستوى «المخاطر وعلم النفس».