تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.
مؤشر الزخم (momentum) رقمٌ يُحسب من الأسعار الماضية ليقيس سرعة الحركة الأخيرة أو موقع السعر من مداه الأخير. والمؤشرات الثلاثة في هذا الدرس، مؤشر القوة النسبية (RSI) ومؤشر الماكد (MACD) ومؤشر ستوكاستيك (Stochastic)، كلها من هذا النوع، ولا يدخل في حساب أيّ منها شيء غير الأسعار الماضية. ويعرض الدرس كلّاً منها بالترتيب نفسه: ما الذي يحسبه، وماذا تعني أرقامه بوصفها أرقاماً، وماذا يقرأ فيه المتداولون، مرويّاً على أنه قراءة لا حقيقة.
يقارن مؤشر القوة النسبية متوسّط الارتفاعات الأخيرة بمتوسّط الانخفاضات الأخيرة، ويضع النتيجة على مقياس من صفر إلى مئة. والصيغة سطر واحد: المؤشر = ١٠٠ − ١٠٠ ÷ (١ + متوسّط الارتفاع ÷ متوسّط الانخفاض). والطريقة المحسوبة هنا هي طريقة وايلدر على ١٤ فترة: يبدأ كل متوسّط بالمتوسّط البسيط لأوّل ١٤ تغيّراً، ثم يُحدَّث كل يوم هكذا: المتوسّط الجديد = (المتوسّط السابق × ١٣ + تغيّر اليوم) ÷ ١٤. ولم يُقرأ كتاب وايلدر نفسه لهذا الدرس، فالطريقة تُسمّى باسمها ولا تُنسب إلى صفحة منه.
مثال افتراضي بأربع فترات بدل ١٤، لتبقى الأرقام قليلة: ارتفع سعرٌ بلا عملة ٠٫٥، ثم ٠٫٧، ثم انخفض ٠٫٤، ثم لم يتغيّر. مجموع الارتفاعات ١٫٢، فمتوسّطها على الفترات الأربع ٠٫٣٠؛ ومجموع الانخفاضات ٠٫٤، فمتوسّطها ٠٫١٠. النسبة بينهما ٣، والمؤشر ١٠٠ − ١٠٠ ÷ ٤ = ٧٥. فإن انخفض السعر في الفترة التالية ٠٫٢ صار متوسّط الارتفاع (٠٫٣٠ × ٣ + صفر) ÷ ٤ = ٠٫٢٢٥، ومتوسّط الانخفاض (٠٫١٠ × ٣ + ٠٫٢) ÷ ٤ = ٠٫١٢٥، والمؤشر نحو ٦٤٫٣. فالمؤشر لا يعرف شيئاً عن مستوى السعر؛ يعرف فقط كم صعد وكم هبط مؤخّراً.
ويستعمل كتيّب توعية نشرته هيئة السوق المالية عن الأرباح والتحليل في السوق المالية اسمَي «ذروة الشراء» (overbought) و«ذروة البيع» (oversold) لما يقيسه هذا المؤشر، دون أن يحدّد لأيّ منهما رقماً. ويربط هذا الدرس الاسمين بالحدّين ٧٠ و٣٠ لأنهما الحدّان اللذان سُجّل عليهما اختباره قبل تشغيله، ولا يعني بهما أكثر من رقم فوق ٧٠ أو تحت ٣٠.
الرسم التالي من سعر اليورو بالدولار الذي ينشره مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve Board) في نشرته H.10، وهو السعر المرجعي (reference rate) اليومي عند الظهر في نيويورك، والأيام هنا أيام لها سعر مرجعي، لا أيام التقويم.
في السنة المنتهية في ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦ كان المؤشر فوق ٧٠ في ٤ أيام فقط، وتحت ٣٠ في ٧ أيام، وآخر قيمة له ٢٩٫٧ والسعر ١٫١٤٠٠
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
ومن ٢٤٧ يوماً في النافذة كان المؤشر فوق ٧٠ في ٤ أيام وتحت ٣٠ في ٧ أيام. فالخطّان في هذه السنة كانا حدثاً نادراً، لا حالة يومية.
مؤشر الماكد ثلاثة أرقام من متوسّطين متحرّكين أسّيين (EMA). خط الماكد هو المتوسّط الأسي لاثني عشر يوماً ناقصاً المتوسّط الأسي لستة وعشرين يوماً. وخط الإشارة (signal line) هو المتوسّط الأسي لتسعة أيام من خط الماكد نفسه. والأعمدة (histogram) هي الفرق بين الخطّين. والمتوسّط الأسي لاثني عشر يوماً يعطي آخر سعر وزناً قدره ٢ ÷ ١٣، أي نحو ١٥٫٤٪، ولستة وعشرين يوماً ٢ ÷ ٢٧، أي نحو ٧٫٤٪. فحين يصعد السعر يلحقه القصير أسرع من الطويل، فيصير خط الماكد فوق الصفر.
والأرقام هنا بالنقاط (pip)، والنقطة في هذا الزوج ٠٫٠٠٠١: خط الماكد «٥٠ فوق» يعني أن المتوسّط القصير أعلى من الطويل بخمسين نقطة. ولأن الماكد مبني على متوسّطين متحرّكين، فهو يرث تأخّرهما الذي شرحه الدرس السابق في هذا المستوى عن المتوسّطات المتحركة: يتأخّر عن السعر لأن كل متوسّط يحمل أسعاراً مضت.
أعلى سعر مرجعي في السنة ١٫١٩٨٠ في ٢٧ يناير ٢٠٢٦؛ ولم يعبر خط الماكد خط الإشارة نزولاً إلا في ٥ فبراير، بعد ٧ أيام وانخفاض ١٧٨ نقطة
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
وهذا التأخّر يظهر في أوضح نقطة من السنة. بلغ السعر أعلاه، ١٫١٩٨٠، في ٢٧ يناير ٢٠٢٦. ولم يعبر خط الماكد خط الإشارة نزولاً إلا في ٥ فبراير، بعد ٧ أيام، والسعر حينها ١٫١٨٠٢، أي أدنى بـ١٧٨ نقطة. وفي السنة كلها عبر الخطّ خطَّ إشارته ١٨ مرة، صعوداً ونزولاً. وفي دليل تعليمي نشره وسيط بالعربية وقُرئ لهذا الدرس، يُقرأ انتقال الماكد فوق الصفر إشارةً للشراء، وتحته إشارةً للبيع. والرسم يبيّن ما يحسبه ذلك الانتقال فقط: أن المتوسّط القصير صار أعلى من الطويل أو أدنى منه، وقد حدث ذلك في السنة ٩ مرات. أما العبور بين الخطّين فيعني أن متوسّطاً لفرق المتوسّطين صار أعلى أو أدنى من الفرق نفسه.
يضع مؤشر ستوكاستيك سعر الإغلاق (close) في مكانه بين أدنى سعر (low) وأعلى سعر (high) في آخر ١٤ فترة: الخط K = (سعر الإغلاق − أدنى سعر) ÷ (أعلى سعر − أدنى سعر) × ١٠٠، والخط D متوسّط آخر ثلاث قيم من K، وفي واجهة منصة عربية قُرئت لهذا الدرس يُكتب الأول %K. في مثال افتراضي بلا عملة: إن كان أعلى سعر في الفترات الأربع عشرة ١٠٤، وأدناه ١٠٠، وأُغلقت الفترة عند ١٠٣، فالخط K = (١٠٣ − ١٠٠) ÷ (١٠٤ − ١٠٠) × ١٠٠ = ٧٥: أُغلقت الفترة عند ثلاثة أرباع مداها الأخير.
هذا المؤشر يحتاج أعلى سعر وأدنى سعر في كل فترة، ولا مصدر رسمياً ينشرهما لأسعار العملات: نشرة H.10 والبنك المركزي الأوروبي (ECB) يقدّمان سعراً مرجعياً واحداً لكل يوم. أما مؤشر القوة النسبية والماكد فيكفيهما سعر واحد لكل يوم، ولذلك رُسما من بيانات حقيقية، ورُسم ستوكاستيك من بيانات افتراضية.
مثال افتراضي: على سير عشوائي بلا أي نمط، كان الخط K فوق ٨٠ في ١٢ فترة وتحت ٢٠ في ١٦ فترة
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
والشموع في هذا الرسم مولَّدة بقاعدة مكتوبة، وهي سير عشوائي: كل حركة فيها مستقلّة عمّا قبلها. ومع ذلك صعد الخط K فوق ٨٠ وهبط تحت ٢٠ مراراً، كما يفعل على أي رسم حقيقي. والخطّان ٢٠ و٨٠ مرسومان لتسهيل القراءة فقط. فتأرجح المؤشر بين طرفي مقياسه لا يدلّ على أن في السعر نمطاً؛ البيانات العشوائية تُنتج الشكل نفسه.
كل قيمة حقيقية للمؤشرات في هذا الدرس محسوبة من سعر الظهر في نيويورك. والمنصة تحسبها من أسعار إغلاق شموعها، وفي وثائق منصة قُرئت لدرس سابق تُبنى الشموع في الأزواج المتداولة خارج البورصة (OTC) من سعر الشراء منك (bid) الذي يعرضه الوسيط، ولا تقول تلك الوثائق متى تبدأ الشمعة اليومية. فمؤشر القوة النسبية على منصّتك في اليوم نفسه رقمٌ آخر. وحتى السعران الرسميان لليورو، سعر الظهر في نيويورك والسعر المرجعي للبنك المركزي الأوروبي، اختلفا بعشر نقاط أو أكثر في ٧٥٫٣٪ من الأيام التي لكلٍّ منهما سعر فيها، وعددها ٦٬٨٦٤ يوماً.
سُجّل هذا الاختبار في مخطّط الدرس قبل تشغيله، ويُنشر بما وجده. السؤال: بعد أن يعبر مؤشر القوة النسبية لأربعة عشر يوماً الخط ٧٠ صعوداً، هل يكون السعر بعد ١٠ أيام أدنى أكثر ممّا يحدث بعد يوم عادي؟ وبعد أن يعبر ٣٠ هبوطاً، هل يكون أعلى؟ البيانات: أسعار H.10 للدولار مقابل الين، والإسترليني مقابل الدولار، والدولار مقابل الدولار الكندي من ٢ يناير ١٩٧٤، ولليورو مقابل الدولار من ٤ يناير ١٩٩٩، حتى ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦. والمقارنة بالنسبة نفسها في كل أيام السلسلة، والفرق بالنقاط المئوية (percentage point). ويُعدّ الفرق موجوداً في هذه العيّنة إن تجاوز خطأين معياريين (standard error)، وإلا فلا فرق يمكن قياسه. ولم يُجرَّب إعداد آخر: لا فترة غير ١٤، ولا حدّان غير ٧٠ و٣٠، ولا أفق غير ١٠ أيام.
لم يأتِ الانعكاس بعد أيٍّ من الخطّين أكثر من المعتاد بفرق يمكن قياسه؛ وحيث خرج فرقٌ عن خطأين معياريين، كان في الاتجاه المعاكس
بعد ٧٣٩ عبوراً لخط ٧٠ في الأزواج الأربعة، كان السعر أدنى بعد عشرة أيام في ٤٥٫٧٪ منها، مقابل ٤٩٫٠٪ في الأيام كلها: فرق ٣٫٣ نقطة مئوية بخطأ معياري ١٫٨، فلا فرق يمكن قياسه. ولو جاء الانعكاس بعد عبور ٧٠ أكثر من المعتاد بخمس نقاط مئوية لظهر الفرق في هذا العدّ، بهامشه المصحّح للتداخل كما يأتي، في نحو ستّ مرّات من كل عشر، ولو جاء أكثر بثلاث نقاط لظهر في نحو مرّة من كل أربع. وبعد ٦٨٩ عبوراً لخط ٣٠، كان السعر أعلى في ٤٤٫٧٪ منها، مقابل ٥٠٫٦٪: فرق ٥٫٩ نقطة مئوية بخطأ معياري ١٫٩، وهو فرق في هذه العيّنة، في عكس ما توحي به عبارة «ذروة البيع»: جاء الارتداد بعد العبور أقلّ من المعتاد لا أكثر. ومن الصفوف الثمانية للأزواج منفردة، خرج صفّان عن خطأين معياريين، كلاهما للدولار مقابل الين وفي الاتجاه نفسه، وأحدهما بفارق ضئيل. ومع ثمانية صفوف، تُخرج الصدفة وحدها نحو ٠٫٤ صفّ في المتوسّط، فصفّان أكثر ممّا تعطيه الصدفة. لكن بالهامش المصحّح لا يبقى خارجه إلا صفّ واحد منهما، هو الدولار مقابل الين بعد عبور ٣٠.
وما خرج من الصفوف، ومعه الفرق المجمّع بعد عبور ٣٠، ليس إشارة في أيّ اتجاه. ظهر ذلك في هذه العيّنة من الأسعار المرجعية، قبل أيّ تكلفة، وزوج واحد يحمل جزءاً كبيراً من الفرق المجمّع: بعد عبور ٣٠ كان فرق الدولار مقابل الين ٨٫٤ نقطة مئوية، وهو الوحيد بين الأزواج الأربعة الذي خرج عن خطأين معياريين، وفروق الثلاثة الأخرى بين ٢٫٤ و٧٫٠ نقطة دون أن يخرج أيّ منها. فلا يصلح شيء من ذلك دليلاً على أن أحداً يستطيع التداول عليه.
وسُجّل أيضاً أن يُعاد العدّ بعد حذف الأحداث المتقاربة، أي الواقعة على بُعد عشرة أيام أو أقل من حدث آخر، ولم يحدّد التسجيل هل يُنظر قبل الحدث أم بعده. فاستُعملت القراءة التي لا تنظر إلا إلى ما كان معروفاً يوم الحدث: يُحذف العبور الذي سبقه عبورٌ آخر في الأيام العشرة الماضية. وبها بقيت النتيجة كما هي مع كل الأحداث، ولا تتداخل أيام هذا العدّ. وفي العدّ الكامل جاء نحو أربعة من كل عشرة عبورات بعد عبور آخر بعشرة أيام أو أقل فتداخلت أيامها، فهامشه المطبوع أضيق ممّا ينبغي، والصحيح أوسع بنحو ١٫١٥ مرّة؛ وبه يقع صفّ الدولار مقابل الين بعد عبور ٧٠ داخل حدود الصدفة، ويبقى الفرق المجمّع بعد عبور ٣٠ خارجها. أما القراءة الأخرى، التي تحذف الحدث أيضاً إن جاء بعده عبورٌ في الأيام العشرة التالية، فتقلب الإشارة، لأنها تختار الأحداث بما سيحدث للسعر نفسه؛ وهذا مثال على ما يفعله النظر إلى المستقبل في أي اختبار.
وحدود هذا العدّ تُقال معه: هو على سعر مرجعي واحد لكل يوم، لا على سعر كان يمكن التداول عليه، وبلا سبريد (spread) ولا أي تكلفة، وعن قراءة واحدة لمؤشر واحد بإعداد واحد. ولا يقول شيئاً عن قراءات أخرى، ولا عن أطر زمنية (timeframe) أخرى، ولا عن أسواق أخرى.
ما لا يُقال لك عادةًخطّ ٧٠ رقمٌ مختار، لا حدّ مقيس يرتدّ عنده السعر. والحساب يقول لماذا: يبقى المؤشر فوق ٧٠ ما دام متوسّط الارتفاعات في الأيام الأربعة عشر الأخيرة أكثر من مرّتين وثلث متوسّط الانخفاضات، وهذا ما يحدث في صعود قويّ متّصل. وفي الأزواج الأربعة منذ ١٩٧٤ (واليورو منذ ١٩٩٩)، بلغت أطول سلسلة متّصلة فوق ٧٠ ما بين ٢٠ و٢٩ يوماً، وأطول سلسلة تحت ٣٠ ما بين ٢٣ و٣٩ يوماً.
| المؤشر | ما يحسبه | الأسعار التي يحتاجها | المقياس | مصدر تأخّره | رُسم هنا من |
|---|---|---|---|---|---|
| القوة النسبية (١٤) | متوسّط الارتفاع مقابل متوسّط الانخفاض | سعر واحد لكل فترة | من صفر إلى مئة | متوسّطات ١٤ فترة | بيانات حقيقية |
| الماكد (١٢، ٢٦، ٩) | الفرق بين متوسّطين أسّيين، ومتوسّط ذلك الفرق | سعر واحد لكل فترة | بالنقاط، حول الصفر | متوسّطان متحرّكان، ثم متوسّط ثالث | بيانات حقيقية |
| ستوكاستيك (١٤، ٣) | موقع الإغلاق بين أعلى سعر وأدنى سعر | الإغلاق وأعلى سعر وأدنى سعر | من صفر إلى مئة | نافذة ١٤ فترة، ثم متوسّط ٣ | بيانات افتراضية |
تنبيهالتداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.
الدرس التالي في هذا المستوى عن نسب فيبوناتشي: ما يقوله أنصارها، وما تقوله البيانات.