مباشر
EN
قراءة السوق متوسط

اختبار الفكرة قبل المخاطرة بالمال

الدرس 14 من 14 ~11 دقيقة قراءة
تقدّمك في هذا المستوى 100%

الاستماع إلى الدرس

تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.

جاري تجهيز صوت الجهاز...
جاهز لقراءة محتوى الدرس.

الاختبار على البيانات التاريخية (backtest) تطبيقُ قاعدة تداول مكتوبة سلفاً على أسعار ماضية، يوماً بيوم، لمعرفة ما كانت ستنتجه لو طُبّقت بلا تدخّل. وهو يخبرك بذلك على الأسعار التي جرى عليها، بالتكاليف التي أُدخلت فيه، ولا شيء بعد ذلك.

هذا الدرس يجري اختباراً واحداً أمامك، كُتب قبل تشغيله، واختير ليُظهر فخاخ الاختبار لا ليجد قاعدة تنجح. ثم يعرض ما خرج منه كما خرج.

لماذا يُكتب الاختبار قبل تشغيله؟

لأن من يرى النتيجة أولاً يستطيع أن يغيّر القاعدة حتى تعجبه، ثم يعرضها كأنها كانت خطّته من البداية. والطريقة التي استعملها هذا المستوى في اختباراته تمنع ذلك: يُكتب السؤال، والبيانات والفترة، والطريقة، وما يُعدّ نتيجة في كل اتجاه، وعدد الصيغ التي ستُجرّب، ثم يُشغَّل، ثم تُنشر النتيجة أيّاً كانت.

والقاعدة المختبرة من أبسط ما يُكتب عن المتوسطات المتحركة: مركز شراء في EUR/USD حين يكون المتوسط المتحرك البسيط (SMA) القصير فوق الطويل، ومركز بيع حين يكون تحته، والبقاء في السوق دائماً. وجُرّبت كل الأطوال من ٥ إلى ١٠٠ يوم للقصير، بخطوة ٥، ومن ٢٠ إلى ٣٠٠ يوم للطويل، بخطوة ١٠، على أن يكون القصير أقصر: ٤٩٩ صيغة. والأسعار من النشرة H.10 لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve Board)، والأيام هنا أيام لها سعر مرجعي (reference rate)، لا أيام التقويم. واختيرت الفائزة على سنوات ١٩٩٩–٢٠١٢ وحدها، أي داخل العيّنة (in-sample)، ثم شُغّلت كما هي على ٢٠١٣ حتى ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦، أي خارج العيّنة (out-of-sample)، وهي فترة لم يُنظر فيها عند الاختيار.

الاختبار مكتوباً قبل تشغيله: اختبار هذا الدرس
١. السؤال
هل تصمد أفضل قاعدة تقاطع متوسطين في فترة لم تُختر فيها؟
٢. البيانات والفترة
سعر EUR/USD المرجعي اليومي؛ الاختيار في ١٩٩٩–٢٠١٢، والتحقّق في ٢٠١٣–٢٠٢٦.
٣. الطريقة
إشارة اليوم تُنفَّذ بسعر اليوم التالي، وتكلفة نقطتين (pip) لكل تغيير، بلا تمويل ليلي (Swap).
٤. ما يُعدّ نتيجة
خارج العيّنة: إحصاء t فوق ٢ يعني أنها صمدت في هذه الفترة، وتحت ٢ سالباً أنها خسرت، وما بينهما لا نتيجة يمكن قياسها.
٥. عدد الصيغ المجرّبة: ٤٩٩، ويُكتب قبل التشغيل لا بعده
المصدر: نصّ الاختبار كما سُجّل في ٣ أكتوبر ٢٠٢٦، قبل تشغيله، مختصراً.

خمسة أجزاء تُكتب قبل النظر في أيّ نتيجة، وهنا كما كُتبت لاختبار هذا الدرس

الفخّ الأول: معلومة لم تكن متاحة يومها

أسهل طريقة لصنع نتيجة جميلة أن يستعمل الاختبار شيئاً لم يكن أحد يعرفه في تلك اللحظة. وفي هذا المستوى أمثلة على ذلك: منطقة دعم (support) تُعرَّف بقمّة لا تُعرف قمّةً إلا بعد ١٥ سعراً لاحقاً، وتقرير التزامات المتداولين (Commitments of Traders, COT) يحمل تاريخ الثلاثاء ولا يُنشر في العادة إلا يوم الجمعة. وفي القاعدة نفسها: المتوسط المحسوب على سعر اليوم لا يمكن أن يُتداول عند سعر اليوم نفسه، لأنه لا يُعرف إلا بعده. ولذلك تُنفَّذ كل إشارة في هذا الاختبار بسعر اليوم التالي.

الفخّ الثاني: ما بقي وحده

اختبار يجري على ما بقي إلى اليوم وحده، من أزواج أو أدوات أو حسابات، يُسقط ما اختفى في الطريق، وما اختفى ليس عيّنة عشوائية. وهذا الاختبار يجري على زوج واحد لم ينقطع نشر سعره منذ ١٩٩٩. لكن اختيار زوج ما زال يُتداول اليوم هو نفسه اختيار لما بقي، ونتيجته لا تقول شيئاً عن غيره.

الفخّ الثالث: أفضل ٤٩٩ محاولة

كل صيغة تعطي رقماً يقيس قوّة نتيجتها: إحصاء t لمتوسط عائدها اليومي، أي المتوسط مقسوماً على الخطأ المعياري (standard error) له. والخطأ المعياري يقيس كم يتغيّر المتوسط من عيّنة إلى أخرى بالصدفة وحدها، والمستوى التالي يعود إليه. ونتيجة يتجاوز إحصاؤها ٢، صعوداً أو هبوطاً، تُعدّ في العادة أبعد من أن تُنسب إلى الصدفة. وهذا الحساب يفترض أن عوائد الأيام مستقلّة بعضها عن بعض، وهو افتراض متفائل.

لكن حين تُجرَّب ٤٩٩ صيغة، يُتوقّع أن يتجاوز نحو واحدة من كل عشرين هذا الحدّ بالصدفة، حتى لو لم يكن لأيّ قاعدة أثر حقيقي: ٤٩٩ × ٠٫٠٥ = ٢٤٫٩٥، أي نحو ٢٥ صيغة. وأفضل صيغة من ٤٩٩ تبدو جيدة جزئياً لأنها اختيرت لأنها الأفضل. وهذا هو الإفراط في المواءمة مع البيانات (overfitting): قاعدة تصف الماضي الذي اختيرت عليه أكثر مما تصف أيّ شيء غيره.

إحصاء t لـ٤٩٩ صيغة داخل العيّنة وخارجها نقطة لكل واحدة من ٤٩٩ صيغة لقاعدة تقاطع متوسطين متحركين على سعر EUR/USD المرجعي، بعد تكلفة افتراضية قدرها نقطتان لكل تغيير في المركز ودون التمويل الليلي. الارتفاع إحصاء t لمتوسط العائد اليومي. في اللوحة العليا نتائج ١٩٩٩–٢٠١٢ مرتّبة من الأضعف يساراً إلى الأقوى يميناً، وفي السفلى نتائج ٢٠١٣–٢٠٢٦ للصيغ نفسها بالترتيب نفسه. الخطان المتقطّعان عند ٢ فوق الصفر و٢ تحته. الصيغة الفائزة داخل العيّنة، ٥٥ و١٠٠ يوم، دائرة: إحصاؤها ٢٫٣٤ داخل العيّنة و٠٫٣٤ خارجها. تجاوزت ٣ صيغ الخطّين داخل العيّنة وصيغة واحدة خارجها. والعدد المتوقّع بالصدفة نحو ٢٥ في المتوسط، لكنه يتقلّب كثيراً من اختبار إلى آخر لأن الصيغ تتحرّك معاً، وقيمته الوسطى في محاكاة للصدفة ٣ فقط. والمحور الأفقي ترتيب لا زمن، ويزيد من اليسار إلى اليمين. ٤٩٩ صيغة: ترتيبها قبل ٢٠١٣، وما صار إليه بعدها إحصاء t بعد تكلفة نقطتين لكل تغيير (مثال افتراضي)، بلا تمويل ليلي من ١٩٩٩ إلى ٢٠١٢: داخل العيّنة، مرتّبة من الأضعف إلى الأقوى ٢ سالب صفر ٢ موجب الفائزة: ٢٫٣٤ من ٢٠١٣ إلى ٢٠٢٦: خارج العيّنة، بالترتيب نفسه ٢ سالب صفر ٢ موجب الفائزة: ٠٫٣٤ كل نقطة صيغة، ومحورها إحصاء t لمتوسط العائد اليومي المصدر: مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، النشرة H.10، سعر الظهر في نيويورك، حتى ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦، وهو سعر مرجعي واحد لكل يوم، وليس سعراً كان يمكن التداول عليه. كل النتائج محسوبة من هذه البيانات بقاعدة مكتوبة قبل التشغيل، وليست من نشر المصدر.

الفائزة داخل العيّنة (الدائرة) في أعلى الترتيب، وبعد ٢٠١٣ في وسط السحابة

اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة

الفخّ الرابع: تكاليف لم تُحسب

اختبار بلا تكاليف يعطي نتيجة لم يكن أحد سيحصل عليها. ولذلك شُغّل هذا الاختبار مرّتين: مرّة بلا تكلفة، ومرّة بنقطتين لكل تغيير في المركز، وهو مثال افتراضي لسبريد (spread) من نقطتين. أما التمويل الليلي فتُرك خارج المرّتين، لأن هذه البيانات لا تسمح بحسابه بأمانة. فلا نتيجة هنا تعادل ما كان سيراه حساب حقيقي (live account): التمويل الليلي غائب عنها، وهو خصم أو إضافة عن كل ليلة يبقى فيها المركز مفتوحاً.

القاعدة الفائزة قبل التكلفة وبعدها، داخل العيّنة وخارجها خطّان لقيمة ١٠٠ وحدة تتبع القاعدة الفائزة، ٥٥ و١٠٠ يوم، على سعر EUR/USD المرجعي من مايو ١٩٩٩ إلى سبتمبر ٢٠٢٦: قبل التكلفة، وبعد تكلفة افتراضية قدرها نقطتان لكل تغيير في المركز، والخطّان شبه متطابقين. لا تمويل ليلي في أيّ منهما، وكلاهما على سعر مرجعي لا سعر تداول. خط رأسي عند بداية ٢٠١٣ يفصل الفترة التي اختيرت فيها القاعدة عن الفترة التي لم تُرَ. يسير الزمن من اليسار إلى اليمين. القاعدة الفائزة: قيمة ١٠٠ وحدة، قبل التكلفة وبعدها بلا تمويل ليلي، وعلى سعر مرجعي لا يمكن التداول عليه قبل التكلفة بعد نقطتين لكل تغيير (مثال افتراضي) ١٠٠ ١٥٠ ٢٠٠ ٢٥٠ ٣٠٠ ٣٥٠ اختيرت القاعدة هنا ولم تُرَ هذه الفترة ٢٠٠٠ ٢٠٠٥ ٢٠١٠ ٢٠١٥ ٢٠٢٠ ٢٠٢٥ المصدر: مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، النشرة H.10، سعر الظهر في نيويورك، حتى ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦، وهو سعر مرجعي واحد لكل يوم، وليس سعراً كان يمكن التداول عليه. كل النتائج محسوبة من هذه البيانات بقاعدة مكتوبة قبل التشغيل، وليست من نشر المصدر.

قبل التكلفة وبعدها: الخطّان شبه متطابقين لأن القاعدة الفائزة نادراً ما غيّرت مركزها، والتمويل الليلي غائب عن الاثنين

اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة

الفخّ الخامس: سعر لم يكن يُتداول عليه

السعر الذي جرى عليه الاختبار هو سعر الظهر في نيويورك من النشرة H.10 لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويقول المجلس إن هذه الأسعار "certified by the Federal Reserve Bank of New York for customs purposes"، أي لأغراض الجمارك. ويقول البنك المركزي الأوروبي (ECB) عن سعره المرجعي لليورو: "Using the rates for transaction purposes is strongly discouraged". والسعران الرسميان يُحدَّدان في موعدين بينهما نحو أربع ساعات، ويختلفان بعشر نقاط أو أكثر في ٧٥٫٣٪ من الأيام منذ ١٩٩٩. فأُعيد حساب الصيغة الفائزة على سعر البنك المركزي الأوروبي، بالقاعدة نفسها وفي السنوات نفسها.

القاعدة نفسها على سعرين مرجعيين رسميين خطّان للقاعدة الفائزة نفسها، ٥٥ و١٠٠ يوم، في السنوات نفسها من ١٩٩٩ إلى ٢٠١٢، كلٌّ بالأيام التي له فيها سعر مرجعي، بعد تكلفة افتراضية قدرها نقطتان لكل تغيير ودون تمويل ليلي: الأول على سعر الظهر في نيويورك من النشرة H.10، والثاني على السعر المرجعي للبنك المركزي الأوروبي. قيمة ١٠٠ وحدة تنتهي عند ٢٤٥ في الأول وعند ٢٠١ في الثاني، وإحصاء t يساوي ٢٫٣٤ و١٫٧٧. يسير الزمن من اليسار إلى اليمين. القاعدة نفسها والسنوات نفسها، على سعرين رسميين قيمة ١٠٠ وحدة، ١٩٩٩–٢٠١٢، بعد نقطتين لكل تغيير (مثال افتراضي)، بلا تمويل ليلي سعر الظهر في نيويورك (H.10) سعر البنك المركزي الأوروبي ١٠٠ ١٥٠ ٢٠٠ ٢٥٠ ٢٠٠٠ ٢٠٠٢ ٢٠٠٤ ٢٠٠٦ ٢٠٠٨ ٢٠١٠ ٢٠١٢ المصدر: مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (النشرة H.10، سعر الظهر في نيويورك) والبنك المركزي الأوروبي (السعر المرجعي لليورو، يُحدَّد نحو الساعة ١٤:١٠ بتوقيت وسط أوروبا)، وكلاهما سعر مرجعي وليس سعراً كان يمكن التداول عليه. كل النتائج محسوبة من هذه البيانات بقاعدة مكتوبة قبل التشغيل، وليست من نشر المصدر.

القاعدة نفسها والسنوات نفسها، على سعرين رسميين: نتيجتان مختلفتان

اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة

ماذا أظهر الاختبار؟

شُغّل الاختبار مرّة واحدة، كما كُتب. وكانت الصيغة الفائزة على ١٩٩٩–٢٠١٢ متوسطاً قصيراً من ٥٥ يوماً وطويلاً من ١٠٠ يوم.

  • داخل العيّنة، ١٩٩٩–٢٠١٢: متوسّط عائد سنوي قدره ٦٫٦٠٪ بعد التكلفة، و٦٫٦٥٪ قبلها، وإحصاء t يساوي ٢٫٣٤ بعد التكلفة و٢٫٣٥ قبلها.
  • خارج العيّنة، ٢٠١٣–٢٠٢٦: ٠٫٧٠٪ بعد التكلفة و٠٫٧٤٪ قبلها، وإحصاء t يساوي ٠٫٣٤ و٠٫٣٦. وهذا، بالعبارة التي سُجّلت قبل التشغيل: لا نتيجة يمكن قياسها خارج العيّنة. ولو كانت للقاعدة ميزة حقيقية قدرها نحو ٤٪ في السنة قبل التمويل الليلي، لظهرت فوق الحدّ خارج العيّنة في نحو نصف المرّات فقط، ولو كانت نحو ٢٫٥٪ لظهرت في نحو مرّة من كل خمس.
  • كل الصيغ: القيمة الوسطى لإحصاء t خارج العيّنة، بعد التكلفة، ٠٫٣٧. وتجاوزت ٣ صيغ الحدّ داخل العيّنة، وصيغة واحدة خارجها، والمتوقّع بالصدفة نحو ٢٥ في المتوسط. لكن الصيغ متشابهة يتحرّك أكثرها معاً، فيتقلّب العدد كثيراً من اختبار إلى آخر: في محاكاة للصدفة وحدها بالطريقة نفسها كان أقلّ بكثير من ٢٥ في أغلب المرّات، وقيمته الوسطى ٣، وكان أكثر منه بكثير في بعضها. فثلاث صيغ وصيغة واحدة هما ما تنتجه الصدفة في العادة.
  • على سعر البنك المركزي الأوروبي: الصيغة الفائزة نفسها في ١٩٩٩–٢٠١٢ أعطت ٥٫٠٣٪ سنوياً بعد التكلفة، وإحصاء t يساوي ١٫٧٧، أي دون الحدّ الذي تجاوزته على سعر نيويورك.

العوائد هنا لوغاريتمية، أي تُجمع عوائد الأيام جمعاً، والسنوي منها متوسّط اليوم مضروباً في ٢٥٢. والتكلفة لم تغيّر شيئاً تقريباً، لأن الفائزة نادراً ما غيّرت مركزها؛ لكن التمويل الليلي، الغائب، يُحتسب على كل ليلة يبقى فيها المركز مفتوحاً، وهذه القاعدة في السوق كل ليلة.

وماذا يقيس الفرق بين ٢٫٣٤ و٠٫٣٤؟ جزءٌ من نتيجة الصيغة الفائزة داخل العيّنة جاءها من أنها اختيرت: من بين ٤٩٩ صيغة، الأعلى هي التي اجتمع لها أثرها الحقيقي، إن وُجد، وأكبر قدر من الصدفة. وفترة لم تُرَ عند الاختيار لا تحمل تلك الصدفة نفسها، فيهبط الرقم. لكن الفرق وحده لا يفصل بين سببين: صدفة الاختيار، وسوق تغيّرت بين الفترتين. وكلاهما يعني الشيء نفسه لمن يقرأ نتيجة اختبار: الرقم داخل العيّنة ليس تقديراً لما سيأتي بعدها.

فهذا ما يقوله الاختبار، ولا أكثر: قاعدةٌ تجاوزت الحدّ على الماضي الذي اختيرت عليه، وهو ممّا يمكن أن تنتجه الصدفة وحدها حين يُختار الأفضل من ٤٩٩ محاولة، ولم تُظهر نتيجة يمكن قياسها على الماضي الذي لم تُختر عليه، ونتيجتها نفسها تغيّرت حين تغيّر السعر الرسمي الذي حُسبت عليه. وهو اختبار واحد، على سعر مرجعي لزوج واحد، بلا تمويل ليلي، وليس دليلاً على أن أيّ قاعدة ستربح لك أو تخسر.

ما لا يُقال لك عادةً

نتيجة اختبار تُعرض دون عدد المحاولات التي سبقتها لا يمكن الحكم عليها: أفضل محاولة من كثيرة تبدو أفضل مما تستحقّه أيّ قاعدة وحدها. وفي هذا الدرس، الصيغة التي كان إحصاؤها ٢٫٣٤ على السنوات التي اختيرت فيها صار إحصاؤها ٠٫٣٤ على السنوات التي لم تُرَ، ولم يتغيّر فيها شيء غير السنوات.

ماذا أنجز هذا المستوى، وما الذي لم يقدّمه؟

كل رسم حقيقي في هذا المستوى يذكر مصدر بياناته، وكل رسم لسعر مرجعي يقول إنه ليس سعراً كان يمكن التداول عليه. والمؤشرات فيه حساب على أسعار ماضية، يتأخّر بطبيعته. وكثير من القراءات الشائعة فيه وُضعت أمام اختبار كُتب قبل تشغيله، ونُشرت نتيجته كما خرجت. وما لم يقدّمه عن قصد هو طريقة للتداول.

الفخاخ الخمسة، وما فعله اختبار هذا الدرس بكلّ منها
الفخّ ما يفعله بالنتيجة في اختبار هذا الدرس
معلومة غير متاحة يومهايصنع ربحاً لم يكن ممكناًالتنفيذ بسعر اليوم التالي
ما بقي وحدهيُسقط ما اختفىزوج واحد بسجلّ متّصل، ولا تعميم على غيره
أفضل محاولات كثيرةيجعل الصدفة تبدو قاعدة٤٩٩ صيغة معلنة، وفترة تحقّق لم تُرَ
تكاليف لم تُحسبيجمّل النتيجةنقطتان لكل تغيير؛ والتمويل الليلي، خصماً كان أو إضافة، غائب ومذكور
سعر لم يكن يُتداول عليهيعطي رقماً لم يكن أحد ليحصل عليه بالضبطإعادة الحساب على سعر رسمي ثانٍ

الخلاصة

  • الاختبار على البيانات التاريخية يصف ما كانت ستنتجه قاعدة على أسعار ماضية، بالتكاليف التي أُدخلت فيه، ولا يعد بشيء بعدها.
  • عدد المحاولات جزء من النتيجة: مع ٤٩٩ صيغة يُتوقّع في المتوسط نحو ٢٥ نتيجة لافتة بالصدفة وحدها، ويتقلّب العدد كثيراً من اختبار إلى آخر.
  • الصيغة الفائزة هنا لم تُظهر نتيجة يمكن قياسها خارج الفترة التي اختيرت فيها، وتغيّرت نتيجتها حين تغيّر السعر الرسمي.
  • اليوم: اكتب فكرة واحدة لديك عن السوق بالأجزاء الخمسة لهذا المستوى: السؤال، والبيانات والفترة، والطريقة، وما يُعدّ نتيجة في كل اتجاه، وعدد الصيغ التي ستجرّبها، قبل أن تنظر في أيّ رسم قد يؤكّدها.
تنبيه

التداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.

المستوى التالي، «المخاطر وعلم النفس»، يبدأ من حجم المركز (position size) ومن التوقع الرياضي (expectancy) لما تفعله.