مباشر
EN
قبل أن تبدأ مبتدئ

ما الذي تشتريه فعلاً عندما «تتداول الفوركس»؟

الدرس 1 من 5 ~13 دقيقة قراءة
تقدّمك في هذا المستوى 20%

الاستماع إلى الدرس

تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.

جاري تجهيز صوت الجهاز...
جاهز لقراءة محتوى الدرس.

عندما تشتري عملة من صرافة فأنت تملكها فعلاً. أمّا «شراء» زوج عملات من خلال حساب تداول بالرافعة فشيء آخر تماماً: لا تصل إليك أي عملة، وإنّما تُبرم عقداً مع وسيطك تتغيّر قيمته مع تغيّر السعر المعروض لديه. الفرق ليس تفصيلاً لغويّاً؛ هو الذي يحدّد من يقف في الطرف الآخر من صفقتك، ومن أين يأتي السعر، وما الذي تملكه إن ساءت الأمور.

ثلاث عمليات تبدو متشابهة — وليست كذلك

يقارن الرسم التالي ثلاث عمليات: صرافة أو بنك، وعقد مستقبلي (Futures) في بورصة، وحساب تداول بالتجزئة فيه رافعة وتمويل ليلي (Swap).

ما الذي ينتقل فعلاً في كل حالة مقارنة بين ثلاث عمليات: الصرافة تنقل ملكية العملة إليك، والعقد المستقبلي في بورصة يجعلك طرفاً في عقد موحّد تتوسّطه غرفة مقاصة، وحساب التداول بالتجزئة يفتح عقداً نقدياً مع الوسيط دون أن تنتقل أي عملة. أولاً: صرافة أو بنك أنت صرافة ريال يورو نقداً الملكية تنتقل إليك العملية تنتهي فور التبادل لا رافعة ولا مركز مفتوح لا تكلفة ليليّة التكلفة: فرق الشراء والبيع تملك عملة ثانياً: عقد مستقبلي في بورصة أنت غرفة المقاصة عقد موحّد عقد قياسي ١٢٥٬٠٠٠ يورو سوق مركزية وسعر معلن غرفة المقاصة بين الطرفين تسليم فعلي عند الاستحقاق شروط موحّدة للجميع تملك عقداً، لا العملة ثالثاً: حساب تداول بالتجزئة أنت وسيط عقد بينكما، تسوية نقدية لا تنتقل أي عملة السعر سعر وسيطك الطرف المقابل هو الوسيط لا غرفة مقاصة بينكما رافعة وتمويل ليلي تملك عقداً مع وسيطك

ما الذي ينتقل فعلاً في كل حالة

اسحب الرسم أفقياً لرؤية الحالات الثلاث على الشاشات الصغيرة

في الكلام اليومي تُسمّى الحالات الثلاث «تداول عملات»، وهي في الحقيقة ثلاثة منتجات مختلفة:

١. صرافة أو بنك. تدفع ريالات وتستلم مبلغاً باليورو. الملكية تنتقل إليك في الحال، وتنتهي العملية عند هذا الحدّ: لا مركز مفتوح، ولا شيء يُحتسب عليك في نهاية اليوم. التكلفة الوحيدة هي الفارق بين سعر شراء الصرافة وسعر بيعها. مثال افتراضي: لو اشترت صرافة اليورو بـ ٤٫٠٥ ريال وباعته بـ ٤٫١٥ ريال، فإن تحويل ١٠٬٠٠٠ ريال إلى يورو ثم إعادة تحويلها إلى ريال فوراً يترك لديك نحو ٩٬٧٥٩ ريالاً؛ الفارق — نحو ٢٤١ ريالاً — هو تكلفة العمليتين.

٢. عقد مستقبلي متداول في بورصة. عقد اليورو القياسي في بورصة شيكاغو التجارية (CME) حجمه ١٢٥٬٠٠٠ يورو، ويُسوّى بالتسليم الفعلي عند الاستحقاق — وإن كان معظم المتداولين يغلقون مراكزهم أو ينقلونها إلى العقد التالي قبل موعد التسليم. وتقف غرفة المقاصة طرفاً بين المشتري والبائع، والسعر معلن للجميع في سوق مركزية واحدة. أنت هنا لا تملك اليورو اليوم، بل تملك عقداً موحّد الشروط عليه. وإلى جانبه تقف العقود الآجلة (Forwards) التي تبرمها المؤسسات مع بنوكها خارج البورصة (OTC)، وهي حصّة كبيرة من السوق لكنها ليست منتجاً للأفراد.

٣. حساب تداول بالتجزئة عبر وسيط. ما تفتحه غالباً هو «عقد فروقات» (CFD) أو «فوركس فوري متجدّد بالرافعة» (rolling spot forex). والفوركس الفوري الحقيقي يُسلَّم بعد يومَي عمل (T+2)؛ أمّا في حساب التجزئة فلا يُسلَّم شيء: يُرحّل الوسيط تاريخ التسليم إلى اليوم التالي كل ليلة، فيبقى المركز مفتوحاً بلا موعد انتهاء — وهذا بالضبط معنى «متجدّد». العقد يُسوّى نقداً، ولا يُسلَّم فيه شيء، والسعر يأتي من وسيطك، والطرف المقابل في العقد هو الوسيط نفسه. قد يغطّي الوسيط مركزه لدى مزوّد سيولة، لكن ذلك عقد بينه وبين مزوّده، لا بينك وبين أحد. وقد عرّفت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق (ESMA) في تدابيرها لسنة ٢٠١٨ عقد الفروقات بأنه عقد مشتق يُسوّى نقداً، غرضه منحك انكشافاً — صعوداً أو هبوطاً — على تحرّك سعر أصل ما. وتُدرج هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) الفوركس الفوري المتجدّد صراحةً ضمن القيود نفسها التي تسري على عقود الفروقات، وتشترط أن يكون المنتج بالرافعة ليدخل في نطاقها.

تمييز مهم

ليست كل عملية فوركس عقد فروقات. صرف العملة في مطار أو تحويل بنكي بالعملة الأجنبية عملية ملكية حقيقية، والعقود المستقبلية والخيارات المتداولة في البورصات منتجات نظامية لها أسواقها وغرف مقاصتها. وعقد الفروقات ليس إلا واحداً من طرق التعرّض لحركة العملات، وهو الأشيع في حسابات التجزئة التي تُسوَّق للأفراد في الخليج.

من يقف في الطرف الآخر — ولماذا يهمّك

سوق العملات في معظمها سوق «خارج البورصة»: لا توجد بورصة مركزية واحدة للفوركس الفوري، ولا سعر رسمي واحد يلتزم به الجميع. وفي أحدث مسح ثلاثي لبنك التسويات الدولية (BIS) — أبريل ٢٠٢٥ — بلغ متوسط التداول اليومي ٩٫٦ تريليون دولار، منها ٣ تريليونات في السوق الفورية أي ٣١٪، والباقي مبادلات وعقود آجلة (forwards) وخيارات، معظمها بين مؤسسات لا بين أفراد.

يترتّب على ذلك أربعة أمور عمليّة في حسابك:

  • السعر الذي تراه هو سعر وسيطك، وقد يختلف قليلاً عن سعر وسيط آخر في اللحظة نفسها.
  • لا توجد غرفة مقاصة تقف بينك وبين الوسيط. ما يحمي أموالك هو ترخيص الوسيط وشروط حسابك وطريقة فصل أموال العملاء، ولا يوجد طرف ثالث يضمن الصفقة.
  • إغلاق المركز يتمّ مع الوسيط نفسه الذي فتحته معه، وبالسعر الذي يعرضه في تلك اللحظة.
  • وبعض الوسطاء يغطّي مراكز عملائه في السوق، وبعضهم يحتفظ بها على حسابه؛ وفي الحالة الثانية تكون خسارتك ربحاً له مباشرةً. اسأل وسيطك عن نموذج التنفيذ قبل أن تسأله عن السبريد (spread).

كيف يُقرأ سعر الزوج، وأين تدفع أوّل تكلفة

كل زوج يُكتب بعملتين: الأولى عملة الأساس وهي التي تشتريها أو تبيعها، والثانية عملة التسعير وبها يُقاس ثمن وحدة واحدة من الأولى. حين يُعرض EUR/USD عند ١٫٠٨٥٢٠ فالمعنى أن اليورو الواحد يساوي ١٫٠٨٥٢٠ دولار.

ولأن الوسيط يعرض سعرين — سعراً يشتري به منك وسعراً يبيع به لك — فإن الفارق بينهما، وهو ما يُسمّى السبريد، تكلفة تدفعها في لحظة فتح المركز قبل أن يتحرّك السعر خطوة واحدة. ففي مثال افتراضي يعرض الوسيط ١٫٠٨٥٠٠ شراءً منك و١٫٠٨٥٢٠ بيعاً لك، والفارق نقطتان؛ والنقطة (pip) أصغر تغيّر معتاد في سعر هذا الزوج، وتساوي فيه ٠٫٠٠٠١. وعلى مركز حجمه ١٠٬٠٠٠ يورو يساوي هذا الفارق دولارين، أي نحو ٧٫٥ ريال.

تشريح سعر زوج العملات الوسيط يعرض سعرين لزوج اليورو مقابل الدولار: سعراً يشتري به منك وسعراً يبيع به لك. الفارق بينهما هو السبريد، وهو أول تكلفة تدفعها قبل أن يتحرّك السعر. الأرقام افتراضية. كيف يُقرأ الزوج EUR — عملة الأساس هي التي تشتريها أو تبيعها USD — عملة التسعير وبها يُقاس ثمن وحدة واحدة أي أنّ يورو واحداً يساوي ١٫٠٨٥٢٠ دولار مثال افتراضي — زوج EUR/USD يشتري منك بـ ١٫٠٨٥٠٠ يبيع لك بـ ١٫٠٨٥٢٠ السبريد = نقطتان أول تكلفة تدفعها، قبل أن يتحرّك السعر النقطة هنا = ٠٫٠٠٠١، أصغر تغيّر معتاد في هذا الزوج

تشريح سعر زوج العملات: سعران لا سعر واحد

اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة

الرافعة المالية: ما الذي تضعه، وما الذي تتحرّك عليه

الهامش (margin) مبلغ يُحجز من رصيدك ضماناً للمركز، وليس ثمناً تدفعه. الربح والخسارة يُحسبان على حجم المركز كاملاً، لا على الهامش. وفي حسابات التجزئة يُقاس حجم المركز باللوت (lot): اللوت القياسي ١٠٠٬٠٠٠ وحدة من عملة الأساس، فـ٠٫١ لوت تساوي ١٠٬٠٠٠ يورو. وبمتوسط سعر المثال السابق (١٫٠٨٥١) وبتحويل الدولار إلى ريال على السعر الرسمي ٣٫٧٥، يكون حجم هذا المركز نحو ٤٠٬٦٩١ ريالاً.

  • عند رافعة ٣٠:١ — وهي السقف المعمول به لعميل التجزئة في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لما تسمّيه القواعد الأزواج الرئيسية (major currency pairs)، وقائمتها تختلف قليلاً من جهة تنظيمية إلى أخرى — يُحجز هامش قدره ١٬٣٥٦ ريالاً تقريباً.
  • وعند رافعة ٥٠٠:١ — ورافعة بهذا الحجم لا تُعرض على عميل التجزئة داخل هذين النظامين — يُحجز نحو ٨١ ريالاً على المركز نفسه.
  • تحرّك قدره ٥٠ نقطة يساوي ١٨٧٫٥ ريال في الحالتين: نحو ١٤٪ من الهامش الأول، ونحو ٢٣٠٪ من الهامش الثاني — أي أكثر من ضعفه. وهذا الرقم الأخير لا يتحقّق إلا لدى وسيط لا يطبّق الإغلاق الإجباري، أو عند فجوة سعرية عند الافتتاح؛ ومع الإغلاق الإجباري ينتهي المركز قبل ذلك بكثير.
مركز ٠٫١ لوت على زوج EUR/USD
حجم المركز الذي يتحرّك عليه الربح والخسارة: ٤٠٬٦٩١ ريالاً
 
ما تضعه فعلاً عند رافعة ٣٠:١، سقف الأزواج الرئيسية لعميل التجزئة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا: ١٬٣٥٦ ريالاً
 
وما تضعه عند رافعة ٥٠٠:١، التي لا تُعرض على عميل التجزئة داخل هذين النظامين: ٨١ ريالاً
 
تحرّك ٥٠ نقطة يساوي ١٨٧٫٥ ريال — نحو ١٤٪ من الهامش الأول، وأكثر من ضعف الهامش الثاني
١٠٬٠٠٠ يورو، بسعر ١٫٠٨٥١، بتحويل الدولار إلى ريال على السعر الرسمي ٣٫٧٥
مثال افتراضي

الهامش ليس ثمن الصفقة، بل ضمان يُحجز مقابلها

المبلغ نفسه لم يتغيّر؛ ما تغيّر هو حجم الاحتياطي الذي يستوعب التحرّك. ولهذا تَقرن القواعد البريطانية والأوروبية، في حساب عميل التجزئة (retail client)، سقفَ الرافعة بإغلاقٍ إجباري لمراكزك عندما تهبط أموال حسابك — نقداً وأرباحاً غير محقّقة — إلى نحو نصف الهامش المطلوب لمراكزك المفتوحة مجتمعةً، لا مركزاً مركزاً، وبحمايةٍ من الرصيد السالب تقصر مسؤوليتك على الأموال الموجودة في حسابك. وهذه الحمايات ليست أوروبية فقط: تُلزم قواعد سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) الشركةَ المرخّصة لديها التي تتعامل في عقود الفروقات وما يماثلها من المشتقات بالرافعة خارج البورصة بأن تُغلق جميع المراكز المفتوحة في حساب عميل التجزئة إذا هبطت قيمته الصافية دون ٥٠٪ من الهامش المدفوع في ذلك الحساب، وتعرّف القيمة الصافية بأنها هذا الهامش مضافاً إليه ربح المراكز المفتوحة أو خسارتها؛ وتحصر مسؤولية عميل التجزئة عن هذه المنتجات في الأموال الموجودة في حساب التداول المرتبط بها. وصدرت القاعدتان بتعديل على كتاب قواعد السلطة في أبريل ٢٠٢١. وتصنّف قواعدها في مركز دبي المالي العالمي (DIFC) المنتج نفسه بوصفه عقد فروقات بالرافعة (leveraged contract for differences) أو عقد فوركس فوري متجدّد بالرافعة (leveraged rolling spot forex contract) — وهو التصنيف ذاته الذي يستعمله المنظّم البريطاني. لكنها تبقى قواعد جهات بعينها، لا قاعدة عالمية: وجودها يتبع الجهة التي تُرخّص الكيان الذي يفتح حسابك، لا مكان إقامتك أنت.

وأين يقف هذا من المملكة والإمارات؟

هنا تختلف الصورة عمّا يظنّه كثيرون. تعريفات هيئة السوق المالية السعودية تُدرج «عقود الفروقات» ضمن الأوراق المالية، وتعرّف «المشتقّ» بأنه عقد فروقات أو عقد مستقبلي أو خيار. وتنصّ المادة الخامسة والأربعون من لائحة مؤسسات السوق المالية على أنه «لا يجوز لمؤسسة السوق المالية تنفيذ صفقة بهامش تغطية مع عميل أو لحسابه على عقد مشتقات».

ونطاق هذا النصّ ينبغي أن يُقرأ كما هو: قيدٌ على ما تستطيع المؤسسات المرخّصة في المملكة أن تفعله بالهامش، وليس حكماً عامّاً على المنتج نفسه، ولا وصفاً لوضع أي شركة بعينها. لكن نتيجته العملية بالنسبة إليك واضحة: حساب تداول بالرافعة على عقود الفروقات ليس خدمةً تستطيع مؤسسةُ سوق مالية مرخّصة في المملكة أن تقدّمها لك بالهامش. واللافت أن التعريف السعودي نفسه يستثني من «عقود الفروقات» الحالات التي ينوي فيها الطرفان تحقيق الربح أو تجنّب الخسارة بتسلّم الأصل فعلياً — وهو بعينه الفرق الذي بدأ به هذا الدرس بين الصرافة وحساب التداول.

فإذا عُرض عليك حساب كهذا، فالتحقّق يبدأ من الجهة الإيجابية لا من قوائم التحذير. تنشر الهيئة على موقعها سجلّ «مؤسسات السوق المالية» المرخّصة، ويظهر إلى جانب كل اسم الأنشطةُ المصرّح له بممارستها: التعامل، والإدارة، والترتيب، والمشورة، والحفظ. فابحث عن اسم الشركة في السجلّ، ثم انظر هل النشاط المعروض عليك ضمن ما رُخّص لها به أصلاً. هذان سؤالان مختلفان، ولا يُغني أحدهما عن الآخر.

وتنشر الهيئة كذلك قائمة بعنوان «شركات غير مرخص لها»، وتقول إنها لا تحتوي على جميع الشركات غير المرخّصة، وإن على المستثمر التحقّق من أي جهة قبل التعامل معها. ووجود اسم وسيطك فيها إشارة سلبية كافية للتوقّف؛ أمّا غيابه عنها فلا يعني أنه مرخّص: الغياب عنها ليس موافقة.

ووجود ترخيص لا يقول شيئاً بذاته عن مضمونه: الحمايات تتبع نصّ قواعد الجهة المرخِّصة، لا مجرّد وجود ورقة ترخيص. تفاصيل من يرخّص ماذا في الخليج موضوع درس لاحق في هذا المستوى.

التكاليف التي تظهر، والتي لا تظهر

  • السبريد. تُدفع عند فتح كل مركز، صعد السعر بعد ذلك أم هبط.
  • العمولة. في بعض أنواع الحسابات تُحتسب منفصلة عن السبريد؛ و«بدون عمولة» تعني عادةً أن التكلفة داخل السبريد لا أنها غير موجودة.
  • التمويل الليلي. مبلغ يُخصم أو يُضاف كل ليلة يبقى فيها المركز مفتوحاً، لأن تاريخ التسليم يُرحَّل ليلةً بليلة، ومقداره يتبع الفرق بين سعرَي الفائدة على العملتين — ولهذا قد يكون لك لا عليك. وتسمّيه المنصّات «سواب»، ويسمّيه كثير من الوسطاء في الخليج «رسوم التبييت». وفي الحسابات التي لا يُحتسب فيها التمويل الليلي يحلّ محلّه ترتيب آخر، وتكلفته مكتوبة في شروط الحساب نفسه.
  • تحويل العملة. إذا كان حسابك بالدولار وأنت تودع بالريال، فأنت تدفع فرق تحويل عند الإيداع وعند السحب.

ما الذي تملكه في كل حالة

ما الذي تملكه، ومن يقف في الطرف الآخر، في كل حالة
  صرافة أو بنك عقد مستقبلي في بورصة حساب تداول بالتجزئة
ما الذي تملكهالعملة نفسهاعقداً موحّداًعقداً مع وسيطك غالباً
الطرف المقابلالصرافةغرفة المقاصةالوسيط
مصدر السعرلوحة الصرافةسوق مركزية معلنةمنصّة الوسيط
الرافعةلا توجدضمن قواعد البورصةبحسب ترخيص الوسيط
تكلفة الاحتفاظ ليلاًلا توجدمضمّنة في سعر العقدتمويل ليلي
ما لا يُقال لك عادةً

الرافعة العالية تُسوَّق على أنها ميزة يمنحك إيّاها الوسيط، وهي في حقيقتها تكبير لحجم المركز الذي يُحتسب عليه السبريد والتمويل الليلي. مركز أكبر يعني إيراداً أكبر من السبريد والتمويل الليلي، ربحت أنت أم خسرت. وهذا وحده لا يجعل الوسيط سيّئاً، لكنه يفسّر لماذا تُعرض عليك الرافعة قبل أن تُشرح لك.

ملاحظة خليجية

الريال السعودي مثبّت على الدولار. وفي بيانٍ صدر في مايو ٢٠٢٠ أكّد البنك المركزي السعودي — حين كان اسمه مؤسسة النقد العربي السعودي — «الحفاظ على استقرار سعر صرف الريال عند السعر الرسمي ٣٫٧٥ ريال مقابل الدولار». والدرهم الإماراتي مثبّت كذلك عند ٣٫٦٧٢٥ درهم للدولار بحسب جداول مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي (CBUAE).

ولهذا نتيجتان عمليّتان في حسابك، وكلتاهما عكس ما يُقال عادةً. الأولى أن حساباً بالدولار لا يكلّفك — بوصفك مقيماً في المملكة أو الإمارات — تقلّباً يُذكر في سعر الصرف، بخلاف حساب باليورو أو الجنيه. والثانية أن تثبيت العملة يربط الفائدة المحلية بالفائدة على الدولار، كما يقول مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي عن الدرهم، والفائدة على الدولار هي أحد طرفَي المعادلة التي تحدّد التمويل الليلي الذي يُخصم من مركزك أو يُضاف إليه كل ليلة.

الخلاصة

  • الصرافة تنقل إليك ملكية؛ حساب التداول بالرافعة يفتح لك عقداً له تكلفة يومية، والرافعة ليست هديّة: هي حجم المركز الذي تتحرّك عليه أرباحك وخسائرك.
  • في حساب التجزئة الطرف المقابل هو وسيطك، والسعر سعره، ولا غرفة مقاصة بينكما. لذلك يأتي التحقّق من الوسيط قبل أي صفقة.
  • ولأن الريال والدرهم مثبّتان على الدولار، فالحساب بالدولار أهدأ عليك من حساب بعملة أخرى، والفائدة على الدولار هي ما يحرّك تمويلك الليلي.
  • وقبل أي إيداع: ابحث عن الكيان في سجلّ الجهة التي رخّصته (في المملكة سجلّ مؤسسات السوق المالية المرخّصة)، وتأكّد أن النشاط المعروض عليك ضمن ترخيصه، ثم راجع قائمة التحذير. الغياب عنها ليس موافقة.
تنبيه

التداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.

الدرس التالي يجيب عن السؤال الذي يلي هذا مباشرة: ما نسبة من يخسرون في هذه الحسابات، وما الأسباب التي تتكرّر خلف الخسارة؟