تشغيل صوتي مباشر من المتصفح بدون أي ملف صوتي أو تحميل إضافي.
الشمعة اليابانية (candlestick) رسمٌ لأربعة أسعار في فترة زمنية واحدة: سعر الافتتاح (open)، وأعلى سعر (high)، وأدنى سعر (low)، وسعر الإغلاق (close). يمتدّ جسم الشمعة (body) بين الافتتاح والإغلاق، ويمتدّ منه الظل العلوي والظل السفلي (shadows) إلى أعلى سعر وأدنى سعر. والشمعة تصف فترة انتهت، وليس فيها شيء عن الفترة التالية.
وبهذا الدرس يبدأ مستوى «قراءة السوق»، وفيه قاعدتان يلتزمهما كل رسم: الرسم يعرض ما حدث لا ما سيحدث، وكل رسم يذكر من أين جاءت أسعاره.
مثال افتراضي: الأسعار الأربعة في كل شمعة، والمحور بلا أرقام لأنه ليس سعر زوج حقيقي
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
خذ شمعة واحدة، وهي مثال افتراضي بوحدات بلا عملة: افتتحت عند ١٠٠٫٠، وبلغت أعلاها ١٠٠٫٦ وأدناها ٩٩٫٧، وأُغلقت عند ١٠٠٫٤. جسمها ٠٫٤، وهو الفرق بين الافتتاح والإغلاق. وظلّها العلوي ٠٫٢، من الإغلاق إلى أعلى سعر، وظلّها السفلي ٠٫٣، من الافتتاح إلى أدنى سعر. ولأنها أُغلقت فوق افتتاحها فهي شمعة صاعدة. أما اللون فاختيارٌ في العرض لا جزء من البيانات: الأسعار الأربعة هي البيانات، واللون يقول فقط أيّهما أعلى، الافتتاح أم الإغلاق.
والرسم البياني الخطي (line chart) يصل أسعار الإغلاق وحدها، فيُسقط ثلاثة أسعار من أربعة. أما الرسم البياني الشريطي (bar chart) فيحمل الأسعار الأربعة نفسها بشكل آخر: خط عمودي من أدنى سعر إلى أعلاه، وشَرطة قصيرة إلى اليسار عند الافتتاح، وأخرى إلى اليمين عند الإغلاق. والرسم البياني للشموع اليابانية يحملها كذلك، بجسم وظلّين.
مثال افتراضي: الفترات الثلاثون نفسها بخط وأعمدة وشموع؛ الخط وحده يُسقط ثلاثة أسعار من أربعة
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
كل شمعة مبنيّة من أسعار مصدر واحد، ومقطوعة على حدود ساعة واحدة. ففي وثائق المنصّة التي استند إليها درس «منصّات التداول: ما الذي تعرضه، وما الذي لا تقوله»، تُبنى أعمدة الدقيقة في الأزواج المتداولة خارج البورصة (OTC) من سعر الشراء منك (bid)، وتُبنى منها كل الأطر الزمنية (timeframe) الأطول، وتُسجَّل الأوقات بتوقيت الخادم (server time)، أي ساعة خادم الوسيط. فإن كانت منصّتك تعمل بهذه الطريقة، فشمعتك ليست «سعر السوق»، بل أسعار الشراء منك لدى وسيطك، مقسومة على ساعة خادمه.
ومتى يبدأ «اليوم» في الشمعة اليومية سؤالٌ لم تُجب عنه تلك الوثائق، كما بيّن ذلك الدرس. فإذا كانت منصّتك تقسم الشموع على يوم الخادم، وكان خادمها على توقيت غير توقيتك، فأعلى الشمعة اليومية وأدناها هما أعلى وأدنى نافذة من أربع وعشرين ساعة لا تطابق يومك. وشركتان تختلف ساعتا خادميهما قد ترسمان شمعتين مختلفتين لليوم نفسه، ولو تطابقت أسعارهما. ولا يقرّر هذا الدرس عدد الشموع اليومية في أسبوع منصّتك؛ يمكنك أن تعدّها بنفسك.
حتى المصادر الرسمية لا تتّفق على «سعر اليوم». ينشر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve Board) في نشرته H.10 سعراً مرجعياً (reference rate) يومياً لليورو بالدولار، هو سعر الظهر في نيويورك: ١٩:٠٠ بتوقيت الرياض ما دامت نيويورك على توقيتها الصيفي، و٢٠:٠٠ في بقية السنة، وبعد ذلك بساعة في دبي. ويُحدَّد السعر المرجعي الذي ينشره البنك المركزي الأوروبي (ECB) لليورو نحو ١٤:١٠ بتوقيت وسط أوروبا، أي نحو ١٥:١٠ بتوقيت الرياض ما دامت أوروبا على توقيتها الصيفي، ونحو ١٦:١٠ في بقية السنة. فبين السعرين في معظم أيام السنة ثلاث ساعات وخمسون دقيقة.
وفي ٦٬٨٦٤ يوماً لها سعر مرجعي لليورو من المصدرين كليهما، من يناير ١٩٩٩ حتى ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦، اختلف السعران بعشر نقاط (pip) أو أكثر، أي ٠٫٠٠١٠ دولار، في ٧٥٫٣٪ من الأيام. وكان الفرق الوسيط ٠٫٠٠٢١ دولار: نصف الأيام فرقها أقلّ منه، ونصفها أكثر.
شهران من السعرين الرسميين لليورو جنباً إلى جنب: سعران مرجعيان يوميان، ونادراً ما يتطابقان
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
والبنك المركزي الأوروبي نفسه يقول إن أسعاره المرجعية تُنشر للعلم فقط، ويكتب:
“Using the rates for transaction purposes is strongly discouraged.”
أي إنه ينصح بشدّة بعدم استعمالها في المعاملات. ولذلك يحمل كل رسم حقيقي في هذا المستوى جملةً تقول إن السعر المرجعي ليس سعراً كان يمكن التداول عليه. فما يُسمّى «سعر اليوم» اختيارٌ للحظة من اليوم، وأعلى الشمعة وأدناها طرفا لحظات كثيرة كهذه لا ينشرها أيّ من المصدرين.
لأن المصادر الرسمية التي يستند إليها هذا المستوى تنشر سعراً مرجعياً واحداً لكل يوم: لا افتتاح، ولا أعلى، ولا أدنى. فالشموع في هذا الدرس مولَّدة بقاعدة مكتوبة، وكل رسم منها مثال افتراضي بلا أرقام على محوره، كي لا يُقرأ سعراً لزوج حقيقي. وأغلب الرسوم الحقيقية في الدروس التالية خطوط تصل هذه الأسعار المرجعية. والسبب نفسه يجعل سؤال «من أين جاءت هذه الأسعار؟» أوّل ما تسأله عن أيّ رسم يُعرض عليك.
للمتداولين أسماء لأشكال بعينها من الشموع. يعرّف هذا الدرس ثلاثة منها بهندستها وحدها، وبتعريفاته هو لا بتعريف متّفق عليه. والمدى هنا هو المسافة بين أعلى سعر وأدنى سعر في الشمعة:
مثال افتراضي: الأشكال الثلاثة كما يعرّفها هذا الدرس، ولا يشير الرسم إلى ما بعدها
اسحب الرسم أفقياً لرؤيته كاملاً على الشاشات الصغيرة
والدراسة الأولى في القسم التالي تعرض شكل المطرقة وشكل الابتلاع الصاعد بوصفهما مما تعدّه أدبيات المتداولين علامةً على ارتفاع قادم. وهذا قولٌ يُنسب إلى تلك الأدبيات، لا وصفٌ لما يحدث بعد الشكل.
الأولى أطروحة دكتوراه قدّمها Benjamin Marshall في جامعة ماسي في نيوزيلندا سنة ٢٠٠٥. اختبرت قواعد تداول مبنيّة على أشكال الشموع في أسهم مؤشر داو جونز الصناعي الأمريكي بين ١٩٩٢ و٢٠٠٢، فوجدتها غير مربحة في تلك السوق وتلك الفترة، حتى قبل احتساب تكاليف التداول. وخلاصتها بلغتها:
“There is no evidence that a trader adhering to candlestick technical analysis would out-perform the market.”
وهي عن الأسهم الأمريكية، لا عن العملات.
والثانية رسالة ماجستير قُدّمت في الجامعة البريطانية في دبي سنة ٢٠١٣، على سبعة أزواج عملات بين ٢٠٠١ و٢٠١٢، وخلاصتها:
“The findings show strong evidence of some profitable candlestick reversal patterns in foreign currency markets.”
لكنها قاست الأرباح قبل التكاليف، وأجرت اختبارات كثيرة: ثمانية أشكال على سبعة أزواج وسبع فترات احتفاظ. وكلّما كثرت الاختبارات كثرت النتائج التي تجتاز عتبة الدلالة بالمصادفة وحدها، وهذا موضوع درس لاحق في هذا المستوى عن اختبار الأفكار.
ولا يمكن اختبار هذه الأشكال على البيانات الرسمية في هذا المستوى، لأنها بلا أعلى ولا أدنى.
قبل كتابة هذا الدرس سُجّل اختبار واحد بشروطه، ثم أُجري مرّة واحدة. ولّد مولِّد هذا المستوى ١٠٬٠٠٠ شمعة من سير عشوائي ببذرة واحدة ثابتة، أي من سلسلة لا تحمل فيها أيّ فترة معلومة عن التالية، ثم عُدّت الأشكال الثلاثة بتعريفات هذا الدرس. ظهر شكل الدوجي في ٨٫٧٪ من الشموع، أي نحو شمعة من كل ١١. وظهر شكل المطرقة في ٤٫١٪، أي نحو واحدة من كل ٢٥. وظهر شكل الابتلاع الصاعد في ١٢٫٧٪، أي نحو مرّة في كل ٨ شموع.
وللتأكّد من أن المولِّد بلا ذاكرة فعلاً، قورنت نسبة الشموع الصاعدة بعد كل شكل بنسبتها بعد كل الشموع، وهي ٤٩٫٧٪. ولم يتجاوز أيّ فرق خطأين معياريين، والخطأ المعياري (standard error) مقياس لهامش الخطأ في نسبة مقيسة على عدد محدود.
وهذه النتيجة تقول شيئاً واحداً: الأشكال الثلاثة تظهر كثيراً في بيانات لا معلومة فيها، فرؤية الشكل وحدها لا تكفي دليلاً على شيء. ولا تقول إن هذه الأشكال لا تنفع في الأسواق الحقيقية. فذلك سؤال آخر: هل تظهر في الأسعار الحقيقية أكثر أو أقلّ مما تظهر في بيانات عشوائية، وهل يختلف ما بعدها؟ والإجابة عنه تحتاج أسعار افتتاح وأعلى وأدنى ليست في بيانات هذا المستوى.
ما لا يُقال لك عادةًالشكل الذي يُسمّى في شمعة وصفٌ لأسعار مصدر واحد مقطوعة على ساعة واحدة: غيّر المصدر أو الساعة، وقد يتغيّر الشكل أو يختفي. وهذه الأشكال نفسها تظهر في بيانات مولَّدة بلا أيّ ذاكرة: في ١٠٬٠٠٠ شمعة عشوائية طابقت نحو شمعة من كل ٨ تعريف شكل الابتلاع الصاعد في هذا الدرس، ونحو واحدة من كل ١١ تعريف شكل الدوجي.
| الرسم | ما يعرضه | ما يُسقطه | في هذا المستوى |
|---|---|---|---|
| الخطي | سعراً واحداً لكل فترة: الإغلاق، أو سعراً مرجعياً | الافتتاح والأعلى والأدنى | أغلب الرسوم الحقيقية، لأن المصادر الرسمية تنشر سعراً مرجعياً واحداً لكل يوم |
| الشريطي | الأسعار الأربعة، بخط وشَرطتين | لا شيء من الأربعة | مثال افتراضي واحد في هذا الدرس |
| للشموع اليابانية | الأسعار الأربعة، بجسم وظلّين | لا شيء من الأربعة | أمثلة افتراضية فقط |
ولا يقول أيّ من الثلاثة، من تلقاء نفسه، من أين جاءت أسعاره ولا على أيّ ساعة قُطعت فتراته. ذلك يقوله سطر المصدر، إن وُجد.
تنبيهالتداول بالرافعة على عقود الفروقات ينطوي على مخاطر عالية، وقد تخسر كامل المبلغ الذي أودعته. هذا الدرس شرح تعليمي لطبيعة المنتج، وليس توصية بالتداول ولا نصيحة استثمارية.
الدرس التالي في هذا المستوى عن مناطق الدعم والمقاومة.