تفاصيل الخبر

تظهر أسواق العقارات العالمية مثل لندن وباريس فروقات سعرية هائلة لصالح المباني التراثية، حيث تصل العلاوة السعرية في لندن إلى 80% مقارنة بالمباني المجاورة. وفي باريس، قد يتجاوز سعر المتر المربع لشقق عصر هوسمان 18,000 دولار رغم أن تكاليف الترميم لا تتعدى 2,200 دولار. لكن في المملكة العربية السعودية، وتحديداً في جدة التاريخية، لا يزال قطاع ترميم العقارات التراثية يواجه تحديات تقييمية تمنعه من تحقيق هذه الفروقات السعرية الاستثمارية. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى غياب العمق السوقي والمؤشرات المرجعية الموثوقة التي تسجل حركة تداول المباني المرممة. ورغم أن العقارات التراثية في جدة تتميز بالندرة المطلقة وعدم قابلية إعادة الإنتاج مثل البيوت المبنية من الحجر المرجاني، فإن قلة صفقات البيع الفعلية تجعل العقار عرضة للقيود التشغيلية بدلاً من تصنيفه كأصل نادر عالي القيمة. ويعتمد تحديد السقف السعري للأصل التراثي على طبيعة المستثمر، سواء كان فرداً يركز على القيمة المعنوية، أو مستثمراً تجارياً يبحث عن العوائد الإيجارية، أو جهة سيادية تنظر إلى أفق استثماري ممتد. بالنسبة للمستثمرين في السوق السعودي والخليجي، يمثل هذا القطاع فرصة واعدة غير مستغلة بالشكل الكامل حتى الآن. وتتطلب الاستفادة من هذه الأصول وضع أطر تنظيمية ومؤشرات قياسية تسهم في رفع كفاءة تسعير الأصول وتنشيط سيولة العقارات التاريخية. وينبغي على المتابعين مراقبة الدراسات والتشريعات القادمة التي قد تسهم في تحويل العقارات التراثية من أصول ذات كلفة تشغيلية إلى فئة أصول استثمارية عالية القيمة.

اقرأ المقال كاملاً من المصدر ↗