أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن العجز المالي الفيدرالي في مارس 2024 ارتفع قليلاً ليصل إلى 164 مليار دولار. يُعزى هذا الزيادة إلى تراجع الإنفاق العسكري المرتبط بالنزاع مع إيران عن التوقعات، بالإضافة إلى انخفاض إيرادات الضرائب مقارنة بالعام الماضي. بينما تبقى النفقات الدفاعية المرتبطة بالصراع مع إيران أقل من 5 مليار دولار، أشار الخبراء إلى أن نمو العجز كان أبطأ من المتوقع بسبب التحكم في الإنفاق العام في مجالات أخرى. تسلط التقارير الضوء على التوتر المستمر بين ارتفاع تكاليف الدفاع ومحاولات الحكومة الحفاظ على الانضباط المالي. من الناحية الاقتصادية، قد يُعتبر هذا الزيادة المحدودة في العجز مُريحة للمستثمرين القلقين من الضغوط التضخمية. يمكن أن يؤدي نمو العجز الأبطأ من المتوقع إلى تأجيل التدخلات العدوانية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يدعم الثقة في الأصول الدولارية. ومع ذلك، قد تُعيد الإنفاق الدفاعي المرتفع في ظل المخاطر الجيوسياسية إدخال التقلبات في عوائد السندات الأمريكية وأزواج العملات مقابل الدولار. يُنصح المتعاملين بمراقبة الإعلانات المستقبلية حول السياسة المالية والتحولات المحتملة في تخصيص الميزانية الدفاعية. تتأثر الأسواق العالمية بناءً على كيفية توازن الحكومة الأمريكية بين أولوياتها المالية. إذا بقي الإنفاق الدفاعي محدوداً، فقد يدعم استقرار الدولار ويقلل الضغط على الأسواق الناشئة. في المقابل، أي زيادة في الإنفاق المرتبط بالنزاع مع إيران قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة التقلبات في الأسواق. يُنصح المستثمرين في دول الخليج بمراقبة تقرير الميزانية في مايو للحصول على مؤشرات أوضح حول المسار المالي.