شهدت العقود الآجلة الأمريكية توسعًا في خسائرها بعد إعلان بيانات الأجور غير الزراعية لشهر فبراير، التي أظهرت إضافة 311 ألف وظيفة، ما يفوق توقعات الخبراء البالغة 200 ألف. ساهمت بيانات التوظيف القوية في ترسيخ مخاوف السوق من استمرار الضغوط التضخمية، مما يزيد من احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. تراجع معدل البطالة إلى 3.4%، وهو أدنى مستوى منذ 53 عامًا، بينما ارتفع متوسط الأجر بالساعة بنسبة 0.3% شهريًا. أعادت هذه البيانات تشكيل توقعات المستثمرين حول سياسة الفيدرالي المستقبلية. تُظهر ردود الفعل السوقية التوتر بين قوة سوق العمل الأمريكي والتحكم في التضخم. يشير مؤشر CME FedWatch إلى احتمالات تزيد عن 70% لرفع الفيدرالي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه القادم. تأثر هذا التحول الأسواق العالمية، خصوصًا قطاع الأسهم والسندات الأمريكية، حيث قام المستثمرون بتقييم توزيع محفظاتهم وفقًا للتغيرات في التوقعات. ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.4% أمام سلة من العملات، مما يضغط على الأصول الناشئة. للمستثمرين في الخليج، يُعد هذا التطور تحديًا في توازن النمو الاقتصادي والتحكم في التضخم. قد تتأثر السياسات النقدية في الدول العربية بردود الفعل العالمية على سياسة الفيدرالي. من المهم مراقبة بيانات التضخم الأمريكية وخطابات المسؤولين في الفيدرالي لفهم التوجهات المستقبلية. ستكون العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 وسندات الخزينة الأمريكية من المؤشرات الرئيسية لمتابعة تغيرات السوق في الأسابيع القادمة.