أظهرت بيانات من البنك المركزي السعودي (ساما) تراجعًا حادًا في قروض السكن الممنوحة للأفراد بنسبة 40% على أساس سنوي لتصل إلى 5.37 مليار ريال في فبراير 2026. وانخفض متوسط قيمة القروض الجديدة بنسبة 15% إلى 643 ألف ريال، مع إبرام 8400 عقد. وشكلت قروض حصة الأسد من إجمالي القروض بنسبة 64% (3.42 مليار ريال)، تليها الشقق (1.61 مليار ريال) والأراضي (330 مليون ريال). وتشير البيانات التاريخية من يناير 2025 إلى أبريل 2026 إلى تراجع مستمر في جميع أنواع العقارات، مع انخفاض قروض من 6.64 مليار إلى 5.57 مليار ريال. يُعد هذا التراجع مؤشرًا على ضعف الطلب في قطاع العقارات السعودي، مما قد يؤثر على قطاعات البناء والسكن المرتبطة. للمستثمرين، قد يضغط هذا التراجع على السوق المالي السعودي، خاصة الشركات العقارية والبنوك ذات المحفظة العقارية الكبيرة. كما يثير هذا التراجع تساؤلات حول ثقة المستهلك وقابلية السكن للشراء في ظل ارتفاع أسعار الفائدة والتغييرات التنظيمية. من المرجح أن تؤثر سياسات البنك المركزي المستقبلية لدعم السوق العقاري على اتجاهات القروض. يُظهر التراجع المستمر في تمويل السكن تحديات هيكلية في سوق الإسكان السعودي، بما في ذلك قيود التكلفة وتحولات تفضيل المشترين. يجب على المستثمرين في الخليج مراقبة التغيرات في سياسات ساما، والتحفيز الحكومي المحتمل لقطاع العقارات، ومؤشرات الطلب السكني المستقبلية. كما يُبرز البيانات أهمية تتبع الإصلاحات الاقتصادية الإقليمية وتأثيرها على أنماط الإنفاق الاستهلاكي.