أفادت الوكالة الدولية للطاقة بأن العرض العالمي للنفط سيتراجع عن الطلب في عام 2024 نتيجة لاضطرابات ناتجة عن الصراعات الجارية في إيران. أشار التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية وتراجع صادرات إيران والقيود المحتملة بسبب العقوبات قد تؤدي إلى عجز في العرض يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً. ومن المتوقع أن يؤدي هذا عدم التوازن إلى ارتفاع أسعار النفط، مع توقع أن يتجاوز خام برنت 90 دولاراً للبرميل بنهاية العام. كما لفتت الوكالة إلى أن قرارات منظمة أوبك+ بخفض الإنتاج وتعطّل الصيانة في المنتجين الرئيسيين مثل روسيا والمملكة العربية السعودية ستفاقم نقص العرض. هذا التطور يُشير إلى ارتفاع تقلبات أسعار الطاقة، مما قد يؤثر على الاقتصادات العالمية ومؤشرات التضخم. يجب على المتعاملين مراقبة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عن كثب، حيث يمكن أن يؤدي أي تصعيد في الأعمال العدائية أو فرض عقوبات على إيران إلى تقلبات حادة في الأسعار. كما أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يتباطأ من وتيرة الانتقال إلى الطاقة النظيفة، مما يؤثر على استثمارات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية. على المستثمرين في منطقة الخليج مراقبة التغيرات في سياسات أوبك+ والاستجابة من قبل الصخور الصخرية في الولايات المتحدة والتفاوض الجيوسياسي بين إيران والدول الغربية. كما يثير تقرير الوكالة أسئلة حول قدرة سلاسل التوريد العالمية على الصمود أمام هذه التحديات، واحتمال أن تملأ مصادر الطاقة البديلة الفجوة. قد تضطر البنوك المركزية إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية إذا تفاقمت الضغوط التضخمية.