كشف مسح جديد أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند أن التوقعات التضخمية لدى التجمعات التجارية والأعمال في الولايات المتحدة تشهد انخفاضاً تدريجياً. ويتوقع التنفيذيون في الشركات أن يصل معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.3% خلال العام المقبل، مقارنة بنسبة 3.7% في الربع الثاني. ورغم هذا التراجع الإيجابي، إلا أن التضخم المتوقع ما يزال أعلى بكثير من الهدف المعلن لبنك __ البالغ 2%. وعلى صعيد سوق العمل، ظلت التوقعات مستقرة نسبيًا، حيث يُتوقع نمو الأجور بنسبة 2.8% مع استقرار مستويات التوظيف. وفي المقابل، أظهر المسح تراجعاً لافتاً في نفقات البحث والتطوير والاستثمار، حيث تتوقع الشركات نمو الإنفاق الرأسمالي بنسبة 2.0% فقط خلال العام القادم، مقارنة بـ 3.1% في مسح العام الماضي. ويعكس هذا التراجع حالة من الحذر والاحتراس بين مجتمع الأعمال، نتيجة لارتفاع تكاليف التمويل، واستمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل __، إلى جانب المخاوف الجيوسياسية الضاغطة على الاقتصاد العالمي. بالنسبة للمستثمرين في منطقة الخليج والشرق الأوسط، فإن تراجع الاستثمارات الرأسمالية الأمريكية يشير إلى احتمال تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة على المدى المتوسط. وقد يؤدي تراجع الضغوط التضخمية إلى منح الفيدرالي مرونة أكبر لتعديل سياسته النقدية مستقبلاً، وهو ما سينعكس مباشرة على حركة أزواج العملات والأسواق المالية في المنطقة المتأثرة بربط عملاتها بالدولار.