أظهر تقرير التوظيف غير الزراعي في فبراير انخفاضًا مفاجئًا بلغ 92 ألف وظيفة، وهو أقل بكثير من التوقعات البالغة 55 ألف وظيفة. كما ساءت الأوضاع بعد تعديل بيانات الشهرين السابقين بـ 69 ألف وظيفة، مما خفض متوسط النمو الشهري إلى 6 آلاف وظيفة فقط. ارتفعت نسبة البطالة إلى 4.4%، وانخفضت مشاركة القوى العاملة إلى 62.0%. شهدت قطاعات متعددة خسائر في الوظائف، بما في ذلك الخدمات (61 ألف)، والإنتاج (25 ألف)، والترفيه (27 ألف)، والرعاية الصحية (19 ألف)، والتصنيع (12 ألف)، بينما تمكن قطاع التجزئة فقط من الحفاظ على استقراره. على الرغم من ارتفاع الأجور بنسبة 0.4% شهريًا، إلا أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يواجه معضلة بين الطلب الضعيف على العمالة والنمو المستمر في الأجور، مما يعقد توقعات خفض الفائدة. يعكس هذا التقرير تدهورًا في الاقتصاد الأمريكي، مما يهدد فكرة الهبوط الناعم. تراجع السوق عن تسعير 50 نقطة أساس من التيسير النقدي بحلول نهاية العام بعد أن أدى هبوط أسعار النفط إلى مخاوف بشأن التضخم. يوازن التجار الآن بين مخاوف الركود والقلق بشأن التضخم الناتج عن أسعار الطاقة. قد يؤدي استمرار الحرب إلى تأجيل مسار خفض الفائدة المخطط له من قبل الفيدرالي في يونيو/يوليو. للمستثمرين في منطقة الخليج، من المهم مراقبة كيفية تفاعل تقلبات أسعار النفط مع السياسة النقدية الأمريكية. قد تضطر الفيدرالي إلى تأجيل خفض الفائدة إذا استمرت الحرب في تأثيرها على الأسواق، مما يدعم الدولار الأمريكي ويزيد من تقلبات الأصول المرتبطة بالنفط. ينبغي للمستثمرين في الشرق الأوسط مراقبة مؤشرات مثل بيانات التضخم الأمريكية، وقرارات منظمة أوبك+ بشأن المعروض، وتصريحات المسؤولين في الفيدرالي حول استمرار التضخم. تأثير تراجع أسعار النفط على اقتصادات الخليج يمثل تحديًا مزدوجًا: قد يخفف من التضخم المحلي لكنه يضعف عائدات الصادرات. من الضروري أيضًا متابعة تطورات الطلب العالمي على الطاقة وتأثيرها على الأسواق الناشئة.

أضف تعليق ..