أفادت وكالة تقييم السيماه (تاسنيف) بأن الاقتصادات الخليجية الكبرى مثل السعودية والإمارات تظل متينة أمام التوترات في مضيق هرمز بسبب مرونتها في التصدير واحتياطياتها المالية القوية وتنويعها الاقتصادي. أشارت الوكالة إلى أن السعودية والإمارات تمتلك صناديق ثروة وطنية ضخمة تبلغ قيمتها 1 تريليون و1.8 تريليون دولار على التوالي، مما يوفر قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات وإدارة المخاطر الجيوسياسية. كما أوضحت أن المملكة تعيد توجيه صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر وخط الأنابيب شرق-غرب، مما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز ويقلل من خطر تأثير التوترات على إمدادات النفط، مما يحافظ على معدل التضخم عند 2% على مدى السنوات الأربع القادمة. تُعتبر متانة الاقتصادات الخليجية حيوية للأسواق النفطية العالمية، حيث أن أي اضطراب في البحر الأحمر قد يؤثر على التدفقات النفطية المعادة توجيهها إلى آسيا. يجب على المستثمرين مراقبة التطورات الجيوسياسية في مضيق باب المندب وتقييم كيفية تأثير مرونة السياسات ومشاريع التنويع الاقتصادي على أمن الطاقة طويل المدى. تُبرز الوكالة أهمية صناديق الثروة الوطنية في استقرار الميزانية ومواجهة الصدمات الخارجية، مما قد يؤثر على ثقة المستثمرين في الأسواق الخليجية. للمستثمرين في منطقة الخليج، يجب التركيز على كيفية تعزيز مشاريع البنية التحتية والتنويع الاقتصادي (مثل نيوم ورؤية 2030) لمقاومة المخاطر الناتجة عن اضطرابات سلسلة التوريد. راقب التحديثات حول قدرة إعادة توجيه النفط، والإجراءات الأمنية الإقليمية، وتأثير أسعار النفط المرتفعة على السياسات المالية. تشير التقرير أيضًا إلى أن الخليج يظل مركزًا رئيسيًا للطاقة، لكن المخاطر تتركز الآن في البحر الأحمر، مما يتطلب مراقبة أمن النقل البحري.