أصدرت ماكواري تحذيرًا حادًا من احتمال حدوث 'صدمة تضخمية' نتيجة التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. أشارت المجموعة الاستثمارية إلى المخاطر الجيوسياسية كعامل رئيسي، مع ارتفاع أسعار النفط الخام أكثر من 8% خوفًا من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة. يشير المحللون إلى أن ارتفاع أسعار النفط المستمر قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية وزيادة الضغوط التضخمية، خاصة في الاقتصادات التي تعتمد على الطاقة. يرتبط ارتفاع أسعار النفط بمخاطر كبيرة لأسواق الأسهم، خصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث تشكل تكاليف الطاقة جزءًا كبيرًا من مصاريف الشركات. قد يستفيد المتداولون في السلع والمستثمرون في قطاع الطاقة من هذه الزيادة، بينما قد تواجه أسواق السندات تقلبات بسبب توقعات التضخم. الدولار الأمريكي، الذي يُعتبر أصولًا آمنًا تقليديًا في أزمات الجيوسياسية، شهد أداءً مختلطًا حيث يوازن المستثمرون بين مخاوف التضخم وطلب الملاذ الآمن. للمستثمرين في الخليج، يمثل ارتفاع أسعار النفط سيناريو مزدوج الأطراف. إذ قد تُعزز هذه الزيادة من صناديق الثروة السيادية وعائدات صادرات النفط، لكنها تُهدد أيضًا بزيادة تكاليف الاستيراد في الاقتصادات التي تعتمد على الطاقة. يجب على المستثمرين مراقبة قرارات منظمة أوبك+ بشأن الإنتاج ومحادثات التهدئة المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران. الأصول الرئيسية المراقبة تشمل النفط الخام (برنت وداكوتا الشمالية) ومقياس الدولار الأمريكي.

أضف تعليق ..