أظهرت بيانات مؤشر الأسعار الاستهلاكية (CPI) تقارباً مع التوقعات، مما يتيح للبنك الاحتياطي الفيدرالي مرونة في مراقبة التضخم. ومع ذلك، يعقد الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام بسبب الصراع مع إيران هذا الموقف. ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 1.52 دولار ليصل إلى 84.90 دولار، مسجلاً ذروة عند 89 دولار. في الوقت نفسه، زادت عائدات السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات 5 نقاط أساسية إلى 4.19%. يبقى تفاعل أسعار النفط مع التضخم والنمو الاقتصادي حاسماً للمستثمرين في سوق السندات، إلى جانب التوترات الجيوسياسية الناتجة عن التعريفات الجمركية والعمليات العسكرية الأمريكية. على صعيد الأسهم، عاد مؤشر S&P 500 إلى الترقب الإيجابي بعد ارتفاع أسهم أوراكل 12% عقب نتائج الأرباح. شهد الدولار الأمريكي قوة إضافية مع صعود زوج USD/JPY إلى 158.54، مما يعكس طلب على الملاذ الآمن. يراقب المستثمرون ما إذا كانت عائدات السندات لأجل 10 سنوات ستكسر مستوى 4.30%، وهو أعلى مستوى لعام 2024، مما قد يشير إلى استمرار السياسة النقدية الصارمة. يُتوقع أن يواجه جيروم باول صعوبة في خفض الفائدة في مارس أو أبريل، لكن السوق يعطي فرصة 39% لخفض الفائدة تحت قيادة كييفن وارش المحتمل في يونيو، مع تأثير تدخل ترامب المحتمل على موقفه. للمستثمرين في الخليج، قد تؤثر ارتفاعات النفط والدولار على الأسواق المالية الإقليمية والأصول المرتبطة بالسلع. تبقى إغلاق مضيق هرمز والتوترات مع إيران مخاطر رئيسية. يُنصح بمراقبة تحركات عائدات السندات نحو 4.30%، والتحولات في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، واستقرار أسعار النفط. قد يؤدي ارتفاع الدولار المستمر إلى ضغوط على عملات الخليج، بينما قد تستفيد الأسواق الأسهمية من أداء قطاع التكنولوجيا.

أضف تعليق ..