آخر التطورات في الأسواق العالمية:

بواسطة: Thaer

  • الأسهم تحقق مكاسب متواضعة ولا تستفيد كثيراً من أخبار التجارة، فالمستثمرون ينتظرون المزيد من الوضوح
  • الدولاران الأسترالي والنيوزلندي يضعفان، والدولار الأمريكي ينتعش
  • ترامب يخاطب الأمة يوم الثلاثاء لمناقشة مسألة الحدود
  • عبّر مسؤولون من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن أنهم قد يناقشون إمكانات تأجيل موعد البريكزيت

التفاؤل المحيط بملف التجارة يرتفع مع اقتراب نهاية المفاوضات بين الولايات المتحدة والصين

ستحتل العناوين الرئيسية للتجارة أهمية كبيرة في السوق يوم الثلاثاء في الوقت الذي يختتم فيه المسؤولون الصينيون والأمريكيون اجتماعهم الذي استمرّ ليومين في بكين. هذا الاجتماع هو الأول من نوعه بعد اتفاق ترامب وشى جين بينغ في قمة مجموعة الدول العشرين في 1 ديسمبر على وقف الرسوم الجمركية الجديدة حتى الأول من مارس، ويأمل المستثمرون في أن يتمكن الطرفان من الوصول إلى أرضية مشتركة، بظل بدأ بروز بعض العواقب الاقتصادية السلبية، لا سيما في الصين.

تفاقم التفاؤل أكثر يوم الاثنين بعد أن أدلى نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو بتصريح مفاجئ بأن محادثات التجارة سترتقي الى مستوى نواب رؤساء الوزراء، في إشارة إلى أن بكين مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. وفي نفس اليوم، أعرب وزير التجارة الأمريكي ويلبر روس عن استعداد الحكومتين للتوصل إلى اتفاق من خلال قوله “يمكننا أن نتعايش مع الوضع” وشجع بذلك الأسواق أكثر على أن نتائج المفاوضات ستكون إيجابية.

في أعقاب ذلك، أغلق مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بور 500 تداولات يوم الاثنين مرتفعين بشكل معتدل، بينما أدّت الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء بشكل متباين، فقد تحركت الأسهم اليابانية في المنطقة الإيجابية والأسهم الصينية في المنطقة السلبية على الرغم من زيادة الصين للسيولة يوم الجمعة. ويشير هذا إلى أن المستثمرين ليسوا مقتنعين تمامًا بأن المفاوضات التجارية قد تحقق تقدمًا اليوم، وربما يطلبون المزيد من الإشارات لدفع طلبات الشراء.

علاوة على ذلك، يبدو أن فكرة أن الاحتياطي الفدرالي لن يرفع الفائدة مرتين في العام الجديد كانت هي من تقود عواطف المستثمرين خلال الأشهر القليلة الماضية. وبما أن الكثير من عدم اليقين لا يزال يلفّ هذا الموضوع، من المتوقع أن تستمر التقلبات في الأسواق حتى يعطي مجلس الاحتياطي الفيدرالي توجيه واضح عن خطواته. لذا سيؤثر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء المقبل على توقعات تخركات معدلات الفائدة. نذكر أن قطاع الخدمات في الولايات المتحدة كان قد نما بوتيرة أبطأ في ديسمبر وفقًا للتقرير الذي أصدره معهد إدارة التوريد يوم الاثنين، بيد أنه لم يتدهور بالطريقة التي تدهور بها قطاع الصناعة التحويلية.

الدولار يرتد بعد ثلاثة أيام ضعف، والدولاران الأسترالي والنيوزلندي يضعفان على الرغم من أخبار التجارة الايجابية

في أسواق العملات، انتعش الدولار يوم الثلاثاء أمام ست عملات رئيسية، فعاود الارتفاع أمام الين إلى 109 بعد أسبوع تقريباً. ومن ناحية أخرى، ارتدّ الدولاران الأسترالي والنيوزلندي بعد التقدّم القوي الذي حققاه في اليومين السابقين، على الرغم من عناوين التجارة الايجابية. انخفض الدولار النيوزلندي بنسبة 0.25 ٪ في حين انخفض الدولار الاسترالي بضعف تلك النسبة ربما بسبب عدم وجود أدلة واضحة عن تقدّم محادثات التجارة. وربما أثرت احصائيات التجارة المخيبة في أستراليا على المعنويات أيضاً. أظهرت البيانات أن الفائض التجاري الأسترالي قد ضاق للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر، في حين تم تعديل أرقام أكتوبر وخفضها.

وإلى جانب تطورات ملف التجارة، سيراقب المستثمرون التطورات السياسية في الولايات المتحدة، حيث تستمر المخاوف من إغلاق الحكومة والتي بدأت من 17 يوم، مع تشغيل الخدمات العامة جزئيًا حيث قد يفقد العديد من العمال الفيدراليين رواتبهم هذا الأسبوع. لم يفعل الرئيس ترامب والديمقراطيون الكثير لحل خلافات ميزانيتهم ​، ويرجع ذلك أساساً إلى معارضة الديموقراطيين القوية على تمويل بناء الجدار الحدودي. على وجه التحديد، يطلب الرئيس الأمريكي 5.6 مليار دولار، في حين أن الديمقراطيين يرغبون فقط في صرف 1.3 مليار دولار لأمن الحدود، ويرفضوا تمويل بناء الحائط.

ومن المتوقع أن يستمر الجدل اليوم، حيث يترقب المشاركون في السوق خطاب ترامب التلفزيوني بفارغ الصبر.

 

يستمر البريكزيت في الضغط على الاهتمام بالشراء في أوروبا. سيتمّ اليوم نشر مؤشر الثقة بالاقتصاد في منطقة اليورو

وبالعودة إلى أوروبا، بقيت الثقة في السوق ضعيفة حيث أبقت قضية خروج بريطانيا من الاتحاد المستثمرين حذرين، وكان الجنيه الاسترليني واليورو قد تراجعا عن المكاسب التي حققاها يوم أمس أمام الدولار. في حين لا تزال هناك أسئلة حول ما إذا كانت ماي ستنجح في الحصول على الضمانات من الاتحاد الأوروبي. ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الاتحاد الأوروبي والمسؤولين البريطانيين يناقشون إمكانات تأجيل موعد الخروج وسط مخاوف من أن البرلمان البريطاني لن يوافق عليها بحلول 29 مارس. ووفقاً لقناة BBC من المتوقع أن يتم التصويت على اتفاق البريكزيت يوم 15 يناير.

السياسة النقدية هي لغز آخر في أوروبا. لا يرغب بنك انجلترا في رفع الفائدة حتى تصبح مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أكثر وضوحًا، في حين أن البنك المركزي الأوروبي، الذي أنهى برنامج شراء الأصول في ديسمبر، قال أنه سيبدأ برفع الفائدة بعد صيف 2019. إلا أن الأسواق ليست متأكدة من أن هذا الأخير سيبقى على المسار حيث فشل صانعو السياسة في دفع التضخم الأساسي نحو مستهدف البنك المركزي عند 2.0٪ في عام 2018. أظهرت البيانات التي صدرت صباح اليوم، أن الناتج الصناعي الألماني سجل أكبر انخفاض له خلال عامين في نوفمبر، بينما عند الساعة 10:00 بتوقيت جرينتش سيتحول التركيز إلى مؤشر الثقة بالاقتصاد. يوم أمس، أظهر مؤشر ثقة المستثمرين Sentix لشهر يناير أن التشاؤم بين المستثمرين زاد ولكن بأقل من ما كان يتوقعه المحللون.

الرابط الدائم

هل تمتلك حساب في واحدة من الشركات المعتمدة والموثوقة لدينا؟

إذا كنت لا تمتلك حساب إضغط هنا أو هنا

أضف تعليق ..


التعليقات ..

لا يوجد تعليقات ، كن أول من يضع تعليقا